الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦١ - البحث الثالث في بيان كفرهم
الذي قدّمناه الذي هو أكثر الناس وجوداً في زمنهم (عليهم السلام) كما أوضحناه.
و أمّا عن الخبر السادس و هو حسنة الفضيل فيما تقدّم من الجواب عن الخبر الأوّل فلا يحتاج إلى الإعادة.
و أمّا عن الخبر السابع و هو خبر حمران فيما تقدّم في جواب الخبر الخامس فإنّه بإطلاقه شامل لتلك الفرق المتّفق على كفرهم و نجاستهم من الخوارج و النواصب و نحوهم فكما يستثني منه هذه الفرق بالأدلّة الدالّة على كفرها و نجاستها و نحوهما ممّا لا يجامع الإسلام فكذا يستثني منه المخالف الذي هو محلّ البحث بما أشرنا إليه ثمّة من تلك الأدلّة الدالّة على الكفر و النصب و النجاسة و نحوهما.
و أمّا عن الخبر الثامن و هو خبر زرارة فليس فيه دلالة على ما ادّعاه بل هو بالدلالة على ما ندّعيه أقرب و قد تقدّم في أخبار البحث الأوّل و هو الخبر الثالث من أخبار زرارة المنقولة ثمة و بيّنا ثمة دلالته و غيره من تلك الأخبار على كفر المخالفين و إنّ المراد بالمسلمين الذين يجوز نكاحهم و أن تجري عليهم أحكام الإسلام إنّما هم أهل الضلال الجاهلون بالإمامة فارجع إلى ذلك تجده كما ذكرنا، و حينئذ فهذا الخبر عليه لا له و ما ذكره ذيل هذه الرواية من قوله: و فيه تصريح بجواز مناكحة المخالفين و ثبوت الإسلام ظاهراً مع كونهم ضلّالًا دليل على ما قدّمنا لك ذكره من أنّ منشأ الشبهة عندهم في الحكم بإسلام المخالفين و الاستدلال على ذلك بهذه الأخبار التي سردها انّما هو الجهل بهذا الفرد الذي ذكرناه مع كونه أكثر الناس أعداداً في زمنهم (عليهم السلام) و أطهرهم أفراداً و قد تقدّم شرح ذلك بما يظهر منه ضعف هذا الكلام و زيغ هذه الافهام و تطرّق الشكوك لها و الأوهام.
الثالث: قوله: و الأخبار في ذلك كثيرة إلى آخره، فإنّ كثرتها مع كونها على ما عرفت لا يجدي نفعاً و لا يثمر نقضاً لحجّة الخصم و لا دفعاً و ما ادّعاه فيها من البيان و الصراحة فقد عرفت ما فيه من النقل عن تلك الساحة.
الرابع: انّ ما ادّعاه من أنّ المراد بالكفر في حديث حمران هو الكفر الظاهري و قسم الكفر في هذا المقام إلى هذين القسمين فإنّ فيه أوّلًا: انّه إنّما ألجأه إلى ذلك توهّم دلالة هذه الأخبار التي سردها على إسلام