الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧ - مسائل فقهية
ما أمرتكم به و حثثتكم عليه من الدعاء على أبي الدوانيق؟.
و ممّا يؤيّد ذلك أيضاً الأخبار الدالّة على النهي عن حبّ بقائهم و هي كثيرة: منها: ما رواه في الكافي عن سهل بن زياد رفعه
عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزّ و جلّ (وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ) قال: هو الرجل يأتي السلطان و يحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه.
و منه: ما رواه في حديث طويل عن فضيل بن عياض
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: و من أحبّ بقاء الظالمين فقد أحبّ أن يُعصى الله إنّ الله تبارك و تعالى حمد نفسه عند هلاك الظالمين فقال (فَقُطِعَ دٰابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ).
و عن صفوان بن مهران الجمّال قال
دخلت على أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) فقال لي: يا صفوان كلّ شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً، قلت: جعلت فداك أي شيء؟ قال: إكراؤك جِمالك هذا الرجل يعني هارون، قلت: و الله ما أكريته أشراً و لا بطراً و لا لصيد و لا للهو و لكنّي أكريته لهذا الطريق يعني طريق مكّة و لا أتولّاه بنفسي و لكن أبعث معه غلماني، فقال لي: يا صفوان أ يقع كراك عليهم؟ قلت: نعم جعلت فداك، فقال لي: أ تحب بقاءهم حتّى يخرج كراك؟ قلت: نعم، قال: فمن أحبّ بقاءهم فهو منهم و من كان منهم كان وروده النار، قال صفوان: فذهبت فبعت جمالي عن آخرها فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني فقال: يا صفوان بلغني أنّك بعت جمالك؟ قلت: نعم، فقال: لِمَ؟ قلت: أنا شيخ كبير و أنّ الغلمان لا يفون بالأعمال، فقال: هيهات هيهات إنّي لأعلم من أشار عليك بهذا أشار عليك بهذا موسى بن جعفر (عليه السلام)، قلت: ما لي و لموسى بن جعفر، فقال: دع هذا عنك فو الله لو لا حسن صحبتك لقتلتك.
و ممّا يعضد ذلك ما ورد في الدعاء لصاحب الأمر (عليه السلام) أورده الشيخ في المصباح و الصدوق في كتاب الغيبة و غيرهما و فيه
اللّهمَّ عجِّل فرجه و أيّده بالنصر و انصر ناصريه و اخذل خاذليه و دمدم على من نصب له و كذَّبَ به و أظهر به الحقّ و أمت به الجور و استنقذ به عبادك المؤمنين من الذلّ و انعش به البلاد و اقتل به جبابرة الكفر و اقصم رءوس