الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
القول بها.
و يشير إلى ما ذكرناه أيضاً موثّقة ابن بكير المتقدّمة و قوله فيها: إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس.
و بالجملة: فالمستفاد من الأخبار ممّا ذكرناه و ما لم نذكره بعد حمل مطلقها على مقيّدها و مجملها على مفصّلها انّ الواجب في صلاة الرجل مع المرأة في مكان دفعة انّ المرأة إن كانت متقدّمة فلا بدّ من حائل أو ببعد قدر عشرة أذرع فصاعداً و هكذا إذا كانت إلى أحد جانبيه مساوية له في الموقف.
و أمّا مع تأخّرها فإنّه يكفي تقدّمه عليها بقدر ذراع أو شبر و نحو ذلك ممّا هو مذكور في الأخبار و لا يشترط هنا أزيد من ذلك.
إذا عرفت ذلك فاعلم إنّ إطلاق كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في البطلان بين اقتران الصلاتين أو سبق إحداهما في بطلان كلّ منهما.
و نقل عن جمع من المتأخّرين تخصيص الحكم بالمقارنة بمعنى بطلانهما مع المقارنة و المتأخّرة دون السابقة في صورة عدم المقارنة و هو الأقرب.
و يؤيّده أنّ المتبادر من جملة من عبارات تلك الأخبار انّ المراد من قوله: يصلّي و المرأة بحياله يعني يريد الصلاة.
و حاصل السؤال حينئذ انّه هل يجوز له الدخول في الصلاة و الحال هذه و يؤكّده أيضاً انّه لم يعهد في القواعد الشرعية بعد افتتاح الصلاة على الصحّة تأثير فعل الغير في بطلانها بغير اختيار المكلّف.
و كيف كان فالاحتياط في العمل بالقول الأوّل و الله العالم.
المسألة الرابعة و الثلاثون قال سلّمه الله: الإقامة هل هي من قواطع السفر أم لا
كما قال بعض علماء هذا الوقت لأنّهم أوجبوا التقصير على من خرج بعد الإقامة و لو تحت جدار البلد التي أقام فيها محتجّين بأنّ الإقامة ليست من قواطع السفر و إنّما هي رخصة من الشارع في الإتمام و دليلهم هذه الرواية انّه إذا خرجت فصلِّ ركعتين فأوجبوا التقصير على من خرج بعد الإقامة وفي أثنائها و على من نوى المسافة أو لم ينوها و على من نوى العود أو الإقامة أو لم ينوهما فالمرجو منك أن تبيّن لنا جميع شقوق هذه المسألة فإنّ الناس مضطربة فيها غاية الاضطراب و مرتابة