الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦ - مسائل فقهية
حرمت الجارية عليه لأنّها صارت بنته و حرمت عليه المرأة الأُخرى لأنّها أُمّ امرأته فإذا أرضعتها المرأة الأخيرة أرضعتها و هي بنت الرجل لا زوجته فلم يحرم عليه لأجل ذلك، انتهى. و استضعاف الرواية المذكورة بالإرسال ضعيف عندنا و قد وافق على القول بهذه الرواية السيّد السند صاحب المدارك في شرحه على النافع مع تصلّبه في ردّ الأخبار الضعيفة و جعل موافقتها لمقتضى الأصل جابراً لضعفها و امّا ثالثاً: فلأنّ ما بنوا عليه تعليل التحريم من أنّه لا يشترط في صدق المشتقّ بقاء بعد الاشتقاق ضعيف لما وقع لهم في هذه القاعدة من الخلاف حتّى انتهت الأقوال فيها إلى ثمانية كما أوضحناه في كتابنا الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية و كذا مقدّمات كتاب الحدائق و أوضحنا انّ بناء الأحكام الشرعية على هذه القواعد الأُصوليّة المتزلزلة مع قطع النظر عمّا هي عليه من الاختلاف لم يقم عليه دليل بل الدليل على خلافه واضح السبيل و الله العالم
المسألة الخامسة عشرة قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا فيمن وقف ملكاً على أولاده الذكور دون الإناث
فما قولك في ذكور الإناث هل يشاركون ذكور الذكور أم ينفردون به دونهم، و على تقدير انفرادهم به إذا انقرضوا هل ينتقل إلى ذكور الإناث أم لا، و إذا انقرض ذكور الإناث هل ينتقل إلى الإناث مع عدم العلم بتقييده في ذلك لكن من جهة أولي الأرحام و أنت أعلم بالأحكام؟ الجواب: إنّ الكلام في هذه المسألة أعني دخول أولاد البنات الذكور في إطلاق الأولاد الذكور مبنيّ على أنّه هل يسمّى ابن البنت ابناً حقيقة أو إنّما يُطلق عليه مجازاً و الابن حقيقة إنّما هو الذكر المتولّد من الذكور و الذي ثبت عندنا بالأدلّة القاهرة و البراهين الباهرة من الآيات القرآنية و السنّة النبويّة هو صحّة إطلاق الولد و الابن على المتولّد من البنت حقيقة لا مجازاً و هو مذهب جملة من علمائنا الأعلام و إن كان خلاف المشهور بين المتأخّرين. قال الشيخ في الخلاف في باب الوقف: مسألة إذا وقف على أولاده و أولاد أولاده دخل أولاد البنات فيه و يشتركون فيه مع أولاد البنين الذكر و الأُنثى فيه سواء