الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١١
و الكفّارة عندنا كفّارة يمين.
هذا ما يقتضيه التأمّل بالنظر القاصر في المقام و هو الأوفق بالاحتياط المطلوب في جملة الأحكام و الله سبحانه أعلم و أولياؤه القائمون بمعالم الحلال و الحرام.
المسألة الخامسة و الستّون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في زيد لو نذر أن يجامع كلّ خميس و تزوّج بهند و هي ناذرة أن تصوم كلّ خميس قبل أن تتزوّج به هل يجب عليها مطاوعته في ذلك و تكفِّر مع قدرتها على الكفّارة أم ينفسخ نذرها
مع كونه يحصل له مندوحة من دونها امّا بأمَة بالملك أو باستمتاع أو بتزويج غيرها و يتأتى له الفعل بما قلنا ويتخلّص من الكفّارة و هي ليس كذلك و نذرها منعقد سابقاً فكيف يجوز بطلانه كما سمعنا من بعض المعاصرين حيث قالوا بصحّة نذره و بطلان نذرها وازروا على من قال بصحّة نذرها و العجب ممّن يحكم ببطلان نذرها و لم يوجب على زوجها السعي في تحصيل نكاح غيرها لأنّه تزوّج زوجة متعذّرة الوطي في ذلك اليوم كما انّه لو صادف الخميس حيض هل يبطل نذره أم يجب عليه السعي في تحصيل غيرها و إذ ا وجب عليه في حال النذر كذلك إذا كان معتكفاً و إلّا فامّا الكفّارة أو السعي في كلّ خميس أو لا كفارة مع التعذّر و أنت أعلم ورائك أعلى فأفتنا أيّدك الله.
الجواب و به سبحانه الاستعانة لتذليل هذه الصعاب و إلهام الحقّ فيها و الصواب انّي لم أقف في هذا المقام على خبر بخصوص هذا السؤال إلّا أنّه يمكن استنباط الحكم فيه من القواعد المقرّرة في الأخبار و كلام علمائنا الأبرار و هو أن يقال: إنّه لا ريب أنّ نذر المرأة المذكورة في ذلك الوقت نذر شرعي منعقد إجماعاً نصّاً و فتوى فيجب الوفاء به و نذر الزوج غير مناف له حتّى يحتاج إلى تكلّف الجمع بين النذرين لأنّه إنّما نذر الجماع في هذا اليوم مطلقاً و حينئذ فيجب عليه الجماع فيما لا مانع منه من النساء زوجة أو متعة أو أمَة محلّلة أو مملوكة أو نحو ذلك و المنافاة إنّما تحصل لو نذر نكاح تلك الزوجة في ذلك اليوم كأن ينذر إن تزوّجت فلانة فلله عليّ أن أجامعها في اليوم الفلاني و هو الذي نذرت صومه على أنّه متى كان نذره كذلك فالأظهر أيضاً هو انعقاد نذرها خاصّة لما عرفت من انعقاده شرعاً و حيث كان