الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٧ - البحث الرابع في بيان نصبهم و عداوتهم لأهل البيت
النار لناراً يتعوّذ منها أهل النار و ما خلقت إلّا لكلّ متكبّر جبّار و كلّ ناصب لآل محمّد.
الحديث.
و ما رواه فيه أيضاً عنه (عليه السلام) في قوله تعالى (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً) قال: هي و الله للنصاب قيل: قد نراهم في دهرهم الأطول في كفاية حتّى ماتوا قال: ذلك و الله في الرجعة يأكلون العذرة.
و منها: ما رواه في ثواب الأعمال انّه قال (عليه السلام): مدمن الخمر كعابد الوثن و الناصب لآل محمّد صلّى الله عليه و عليهم شرٌّ منه، قيل: و من شرّ من عابد الوثن؟ فقال: إنّ شارب الخمر تدركه الشفاعة و إنّ الناصب لو شفع فيه أهل السماوات و الأرض لم يشفعوا.
و منها: ما رواه في الأمالي عنه (صلى الله عليه و آله) انّه قال: يا علي انّ ربّي جلّ و عزّ ملكني الشفاعة في أهل التوحيد من أُمّتي و حظر ذلك عن من ناصبك و ناصب ولدك من بعدك فليختر.
أقول: هذا القائل المخالف لنا في هذه المسألة لحوق الشفاعة للمخالفين الغير الناصبين بزعمه المرجئة لكونهم من أهل الجنّة و هو لا يقوله أو عدم لحوقها لهم فيثبت نصبهم و عداوتهم لأهل البيت و بغضهم كما ندّعيه.
و ما رواه الصدوق في العلل في الصحيح عن ابن أُذينة عن الصادق (عليه السلام) انّه قال: يا عمر بن أُذينة ما تروي هذه الناصبة في أذانهم و إقامتهم الحديث.
و ما رواه في الكافي عنه (عليه السلام) قال: لا يبالي الناصب صلّى أم زنا و هذه الآية نزلت فيهم (عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً) إلى غير ذلك من الأخبار التي يطول بنقلها الكلام، فجملة منها زيادة على ما ذكرنا دلّت على النجاسة و جملة على عدم جواز المناكحة و جملة على حلّ أموالهم و جملة على حل دمائهم و جملة على تحريم ذبائحهم، و جملة على عدم جواز إعطائهم من الزكاة بل مطلق الصدقة و جملة على عدم جواز الائتمام بهم إلّا للتقيّة، و جملة ممّا قدّمناه هنا على بيان الطينة، و جملة على عدم لحوق الشفاعة وهل يرتاب منصف في أنّ ورود جملة من هذه الأخبار في الناصب و ما اشتملت عليه من الأحكام لا يكون إلّا في فرد هو أكثر الأفراد و عدد هو أعظم الأعداد وهم كافّة المخالفين غير المستضعفين لا التخصيص بما تمحلوه و ادّعوه مع اعترافهم بنذور هذا الفرد و قلّته كما يفهم من كلام شيخنا الشهيد الثاني