الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥ - مسائل فقهية
و صحيحة سليمان بن جعفر الجعفري
عن العبد الصالح موسى بن جعفر (عليه السلام) أنّه سأله عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أ ذكية هي أم غير ذكيّة أ يُصلي فيها؟ قال: نعم ليس عليكم المسألة إنّ أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم لجهالتهم و إنّ الدين أوسع من ذلك.
و رواية المعلّى بن خنيس قال
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا بأس بالثياب التي تعملها المجوس و النصارى و اليهود.
و عن البزنطي عن الرضا (عليه السلام) قال
سألته عن الخفاف يأتي الرجل السوق فيشتري الخف لا يدري أ ذكي هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه؟ قال: نعم أنا أشتري الخف من السوق و أصلي فيه و ليس عليكم المسألة.
و بهذا الإسناد قال
سألته عن الجلد الفراء يأتي الرجل سوقا من أسواق المسلمين فيشتري الجبة لا يدري أ ذكية هي أم لا يصلي فيها؟ قال: نعم إن أبا جعفر كان يقول: إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم لجهالتهم و إن الدين أوسع من ذلك إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول: إن شيعتنا في أوسع ما بين السماء و الأرض أنتم المغفور لكم.
و رواية معاوية بن عمار عن رجل من أصحابنا قال
كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فسأله رجل عن الجبن فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنه لطعام يعجبني و سأخبرك عن الجبن و غيره «كل شيء فيه الحلال و الحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه».
و بهذا المضمون في أخبار الجبن في غير خبر و يدل على خصوص موضع السؤال ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة و فضيل و محمد بن مسلم أنهم
سألوا أبا جعفر (عليه السلام) عن شراء اللحوم من الأسواق و لا ندري ما يصنع القصابون فقال: كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين و لا تسأل عنه.
و رواه الصدوق في الصحيح عن الثلاثة المذكورين عن أبي جعفر (عليه السلام).
أقول: و هذه النصوص و أمثالها دليل ما ذكره الأصحاب من أصالة الحل و الطهارة في كل شيء حتى يعلم الحرام أو النجس بعينه.
و لا ريب أن محل السؤال من هذا القبيل و الاحتياط في مثل محل السؤال مطلوب و الله العالم.