الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣١ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
أن أخذت رأس ذبيحة و عمدت إلى سكّين و قلعت الجوزة من الرأس و رأيتها هي رأس الحلقوم ملاصقة للدماغ و الحلقوم غير متجاوز لها فإذا صارت في الرقبة لم ينقطع الحلقوم و هو العمدة في صحّة الذبح فعلمت أنّ تحريم الذبيحة على هذه الكيفية من هذه الحيثيّة و جرينا على جريهم و عملنا كعملهم، و بعض الاخوان ليس لهم اطّلاع على كيفية الذبح يحلّلون الذبيحة و لو كانت الجوزة في الرقبة و يقولون انّها غير شرط في صحّة الذبح و متى ما وقع الذبح من تحت اللحيين كفى و لم يلاحظوا هذه الملاحظة من كونها رأس الحلقوم و إذا انحدرت إلى الرقبة لم يحصل قطعه و لم يعبثوا بأمر الذبح و هو من أهمّ الأُمور و أوهمها و رجعنا الجواب إليك و أنت صاحب التحقيق و التدقيق فبيّن لنا الصواب و اكتب لنا الجواب، أيّدك الله تعالى.
الجواب: و الله الهادي إلى جادّة الصواب انّ الحقّ في ذلك هو ما ذكرتم و الأوفق بالصواب هو ما سطرتم و قد جربنا ذلك كما جرّبتم و رأينا كما رأيتم فرأينا انّ هذه الخرزة التي تذكرونها متّصلة باللسان الصغير الذي هو أقصى الحلق و حينئذ فمتى وقع الذبح و كانت الخرزة المذكورة في الرأس فإنّه يعلم قطع الحلقوم يقيناً لأنّ الذبح وقع من أسفلها و هي جزء الأعلى و متى كانت في البدن لم يعلم قطع الحلقوم حينئذ لأنّها آخره و منتهاه و إنّما يصير الذبح على هذا التقدير في الرأس لا في الحلق و محل الذبح إنّما هو الحلق الذي أعلاه متّصل بالرأس و أسفله إلى اللّبة المتّصلة بالصدر.
و بالجملة: فالأمر حسبما ذكرتموه و حرّرتموه و الله سبحانه العالم.
المسألة الثانية و الستّون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في المخالف لأهل الحقّ من جميع الفرق و ما تقول في سؤره و مناكحته
و لو تزوّج مؤمنة هل ينعقد نكاحه بها أم لا ينعقد و لا يحتاج إلى طلاق و ما قولك في نسله منها هل هم أولاد حرام أم أولاد حلال إذا كان النكاح برضى منها أو وليّها و لو زنا بها زان هل تحلّ عليه بعد مفارقته لها أم لا، و لو غاب عنها غيبة طويلة يمكن الانتفاع و مفارقتها قبل رجوعه مع الأمن من الضرر كالحبل و غيره هل يجوز ذلك أم لا، أفتنا أيّدك الله.
الجواب: و الله الهادي إلى جادّة الصواب انّ الكلام في بيان هذه المسألة يقع في