مبادئ الحكمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٢ - الفصل الحادي عشر ماهو الوجود؟
الفصل الحادي عشر: ماهو الوجود؟
لقد تعمقت الفلسفة البشرية في تفسير الوجود وذهبت فيه مذاهب شتى.
وأهم موضوع تضارب فيه الفلاسفة هو حقيقة التحقق؛ هل هو الوجود أو الماهية؟ وبالرغم من أن كثيراً من الفلاسفة حاولوا إثبات ما أسموه ب-" أصالة الوجود" عبر أدلّة شتّى؛ غير أن حججهم في ذلك تعدّدت وكثرت، ولم تقف عند نهاية معينة، وبالتالي عجزوا مطلق العجز عن أن يأتوا بما يهزم أو يقاوم فطرة الانسان ووجدانه السليمين.
ولعلّ القضية محور البحث تكمن في أن لكل شيء حدود وإطار وجوهر؛ فالانسان والحيوان والشجر والحجر والبحر والسماء كل أولئك عبارة عن أشياء متحققة واقعية، لها إطارات وحدود ومميزات معينة. كما إننا نستطيع أن نستوحي من واقعها بشكل عام فكرةً واحدة، وهي فكرة الوجود.
والاختلاف المشار اليه يتمحور في هل أنّ هذه الحقائق كانت شيئاً واحداً نسميه بالوجود، وأنها انقسمت عبر مميزاتها الى أقسام متعددة، أم أن الله سبحانه