مبادئ الحكمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٦
أن تدركه، والأوهام أن تناله، والخطرات أن تحدّه، والأبصار عن الإحاطة به. نأى في قربه، وقرب في نأيه. كيّف الكيف بغير أن يقال: كيف؟ وأيّن الأين بلا أن يقال: أين. هو منقطع الكيفية والأينيّة؛ الواحد الأحد، جل جلاله، وتقدست أسماؤه". ( [١])
٤/ وقال الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام:
"- الله- واحد صمد أزليّ صمديّ. لاظلّ له يمسكه، وهو يمسك الأشياء بأظلّتها، عارف بالمجهول، معروف عند كل جاهل. فردانيّ لا خلقه فيه ولا هو في خلقه. غير محسوس ولا مجسوس. لاتدركه الأبصار، علا فقرب، ودنا فبعد، وعُصي فغفر، واطيع فشكر، لاتحويه أرضه، ولاتقلّه سماواته، وأنه حامل الأشياء بقدرته، ديمومي أزلي، لاينسى و لايلهو، ولايغلط و لايلعب، ولا لإرادته فصل، وفصله جزاء، وأمره واقع، لم يلد فيورث، ولم يولد فيشارك، ولم يكن له كفواً أحد". ( [٢])
بهذه الصفات والأسماء نستطيع الارتفاع الى مستوى معرفة الله تعالى. وإذا عرفنا الله، عرفنا آياته في الكون، وعرفنا رسله ودينه الذي يؤدي اليه ويوضح أوامره ومناهيه.
[١] () بحار الأنوار/ ج ٤/ ص ٣٠٣/ رواية ٣٠.
[٢] () المصدر/ ج ٤/ ص ٢٨٦/ رواية ١٨.آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، مبادئ الحكمة - تهران، چاپ: دوم، ١٤٢٤.