مبادئ الحكمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٠ - الزمن؛ رؤية إسلامية
ليسوا إلّا أزمنة متحركة، بإعتبار أن الزمن هو جوهر الانسان وحركته. وباختصار، فان هناك عدة نظريات عند الفلاسفة حول الزمان نذكرها بايجاز شديد:
أ- فالمعلم الأول يرى حقيقة الزمن هو مقدار حركة الجسم المحيط بسائر الاجسام.
ب- ويقول صدر المتألهين: انه مقدار حركة الجوهر السيال وبتعبير آخر: الزمان هو- في حقيقته- الحركة الجوهرية التي تتم في كل جسم فمقدار تلك الحركة يسمى بالزمان. ولعل ذلك هو الذي يسميه انيشتاين بالبعد الرابع.
ج- ومن الفلاسفة من يرى الزمان مجرد وهم فالماضي والحاضر والمستقبل لاوجود له في الخارج بل يوجد فقط في أوهامنا.
د- وقال بعض الفلاسفة الزمن مجرد رابطة حادثة بأخرى. فاذا صليت عند الفجر فقد ارتبطت صلاتك وهي حادثة بطلوع الفجر وهو حادث آخر فعلاقة هذه الحادثة (الصلاة) بذلك الحادث (طلوع الفجر) هذه العلاقة او الرابطة هي الزمان.
ه- ويقول افلاطون: إن الزمان امتداد جوهري قائم بذاته فاذا نسب الى الازليات سمي الزمان بالسرمد. وإذا نسب الى الموجودات المجردة سمي الدهر. وإذا نسب الى المتغيرات سمي بالزمان (راجع هامش الصفحة ٨٤- ٨٥ من كتاب علم الكلام ج ١ تأليف سيد أحمد صفائي).
الزمن؛ رؤية إسلامية:
قبل تبيين النظرية الاسلامية الخاصة بالزمن لا بد من الاشارة الى أن بعض النظريات نسبت باطلا الى الاسلام وهي ليست منه في شيء.