مبادئ الحكمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٢ - فلسفة القرآن
ولعل هناك من يدّعي أن ليس في توجيهات وأحاديث أهل البيت عليهم السلام فلسفة ما، ولكن هل يستطيع الانسان أن يؤمن بدين لا فلسفة فيه؟.
فلسفة القرآن:
ونحن نقول لمثل هؤلاء: هاهو القرآن الكريم، من بدايته الى نهايته فلسفة، لكن فلسفته تختلف عن فلسفة الاغريق، ففلسفة القرآن ظاهرها أنيق وباطنها عميق، ظاهرها حِكم وباطنها علم، له تخوم ولتخومه تخوم، له بطن الى سبعة أبطن، وقد علم النبي العظيم صلى الله عليه وآله فلسفة القرآن لعلي في اللحظات الاخيرة من حياته، والذي قال عنه الامام عليه السلام: علمني رسول الله باباً من العلم ينفتح لي منه الف باب، وأبواب العلم تلك لم تكن في الصلاة والصيام فقط، وهذا ما يشهد عليه كلامه عليه السلام الماثل أمامنا. فخطبته في صفات الله، وخطبته في الطاووس، وخطبته في النحلة، وفي النخلة وكلماته التي تبين رؤيته الى الحياة تلك الكلمات التي ملأت الآفاق، هي التي علمه إياها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
إن كل الاديان الالهية والثقافات البشرية لابد وأن ترتكز على قاعدة فلسفية مختصة بها، وهذا الذي يدعونا الى الحذر والتبصّر. فقد لايقتنع انسان بالفلسفة الدينية، وهذا لايعني أنه لايؤمن بفلسفة قط، فتفكيره ونظرته الى الحياة، ثم سلوكه فيها، لابد أن يكون مبنياً على رؤية معينة.
إن الولاية لاهل البيت تعني وقبل كل شيء: التخلق بأخلاقهم وأخذ العلوم والمعارف عنهم عليهم السلام، وفي الحديث عن الامام أبي جعفر الباقر عليه السلام انه قال:" من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله التيه الى يوم