مبادئ الحكمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٤ - جوهر الفلسفة الاسلامية
قال له الامام عليه السلام: قديم لم يتغير عز وجل بخلقه الخلق ولكن الخلق يتغير بتغييره.
قال عمران: فبأي شيء عرفناه؟ قال الامام عليه السلام: بغيره.
قال: فأي شيء غيره؟
قال الرضا عليه السلام: مشيئته واسمه وصفته وما أشبه ذلك، وكل ذلك محدث مخلوق مدبر.
قال عمران: ياسيدي فأي شيء هو؟
قال الرضا عليه السلام: هو نور. بمعنى أنه هاد لخلقه من أهل السماء وأهل الارض، وليس لك عليّ أكثر من توحيدي إياه.
قال عمران: يا سيدي اليس قد كان ساكتا قبل الخلق لا ينطق ثم نطق؟
قال الرضا عليه السلام: لا يكون السكوت إلا عن نطق قبله، والمثل في ذلك أنه لايقال للسراج هو ساكت لاينطق، ولا يقال: أن السراج ليضيء فيما يريد ان يفعل بنا، لان الضوء من السراج ليس بفعل منه ولا كون، وانما هو ليس شيئا غيره فلما استضاء لنا قلنا: قد أضاء لنا حتى استضئنا به، فبهذا تستبصر أمرك. ( [١]) يوضح الامام عليه السلام ان الله سبحانه وتعالى كان ناطقا منذ الازل وان قدرته على النطق ذاتية.
اما سليمان المروزي فالذي يبدو انه كان من المتأثرين بالفلسفة اليونانية، تراه حين يناقش الامام الرضا عليه السلام في مسألة البداء يبدو متزلزلا غير ذي رأي حيث يسأله الامام عليه السلام عن الارادة يقول: ياسليمان ألا تخبرني عن الارادة
[١] () عيون أخبار الرضا (ع)/ ج ١/ باب ١٢.