مبادئ الحكمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٥ - باء/ الأجل
سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى (طه/ ٤٠)
١٥/ إلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (المرسلات/ ٢٢)
بالتدبر في هذه الآيات نعلم أن التقدير الالهي الأول للخلق، كان شاملًا للزمان الذي يستغرق كل حادثة .. فمثلًا الشمس والقمر قدرهما تقديراً زمانياً. كما جعل لكل شيء قدراً ونهاية زمانية. وليلة القدر زمان، وفيها تقديرات الامور الزمانية منها وغير الزمانية. ومن ذلك أن موسى جاء قومه على قدر (وقت معين).
وكذلك كان أمر الله قدراً مقدوراً.
فعنصر الزمان مقدر ومعلوم عند الله سبحانه، كما كل جانب من جوانب الخلقة.
باء/ الأجل
وقد صرحت الآيات القرآنية على أن الاجل هو الآخر محدد، فقال تعالى:
١/ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (الانعام/ ٢)
٢/ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمَّىً ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (الانعام/ ٦٠)
٣/ وَلِكُلِّ امَّةٍ أَجَلٌ فإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَايَستَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (الاعراف/ ٣٤)
٤/ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمّىً يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الايَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ