مبادئ الحكمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٣ - هو الوسيلة الى ذاته
مصدر العلم والكمال، وليحاول الاتصال بالساحة القدسية منفكا عن الذنوب والخطايا.
وقد سأل سائل الامام أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن المعرفة، هل هي من صنع الله وليس للعباد فيها صنع؟ فأجاب الامام: فاعلم رحمك الله ان المعرفة من صنع الله عز وجل في القلب مخلوقة. ( [١]) فالعلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء.
وسائل آخر يقول للامام عليه السلام: أصلحك الله!. هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة؟ قال عليه السلام لا. قلت: فهل كلفوا المعرفة؟ قال عليه السلام: لا؛ إن على الله البيان، لا يكلف الله العباد إلّا وسعها ولا يكلف نفساً إلّا ما آتاها. ( [٢])
وفي رواية أخرى يسأل الراوي الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام: هل في الناس استطاعة يتعاطون بها المعرفة؟ قال:" لا؛ إنما هو تطول من الله". قلت: أفلهم على المعرفة ثواب إذا كان ليس فيهم ما يتعاطونه بمنزلة الركوع والسجود الذي أمروا به ففعلوه؟ قال عليه السلام:" لا إنما هو تطول من الله عليهم وتطول بالثواب". إذاً فالله يتفضل علينا بالمعرفة ويتفضل علنيا بالثواب ولا يزيده كثرة العطاء إلّا جوداً وكرماً.
ويقول الامام جعفر الصادق عليه السلام: ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع: المعرفة والجهل والرضا والغضب والنوم واليقظة. ( [٣])
[١] () بحار الأنوار/ ج ٥/ ص ٣٠/ رواية ٣٩.
[٢] () المصدر/ ج ٥/ ص ٣٠٢/ رواية ١٠.
[٣] () المصدر/ ج ٥/ ص ٢٢١/ الرواية ٢.