مبادئ الحكمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦١ - البداء تجلي إرادة الرب
وعاجزاً ومحدوداً ومغلول اليدين، فهو عاجز عن عبادة الله حقاً. ومن اعتقد بأن الله فعال لما يشاء فقد اعتقد بصفة القدرة الألهية ومارس دوره في اطار هذه الصفة بالدعاء والفعالية فهو قد عبد الله بأحسن ما يكون.
وقال أبو عبد الله الصادق عليه السلام:" ما بعث الله نبيا قط حتى يأخذ عليه ثلاثاً؛ الإقرار لله بالعبودية وخلع الانداد وأن الله يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء". ( [١])
وقال أيضاً:" ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله تعالى بخمس؛ بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة". ( [٢])
وفي رواية أخرى؛ قال أبو جعفر الباقر عليه السلام في العشية التي اعتل فيها علة الموت:" ما أرسل الله نبيا من أنبيائه إلى أحد حتى يأخذ عليه ثلاثة أشياء. قلت: وأي شئ هي ياسيدي؟ قال: الاقرار لله بالعبودية والوحدانية، وأن الله يقدّم ما يشاء، ونحن قوم- أو نحن معشر- إذا لم يرض الله لأحدنا الدنيا نقلنا إليه. ( [٣])
وفي رواية أخرى عن الامام الصادق عليه السلام:" لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه". ( [٤])
وفي نهاية هذا البحث نؤكد بأن مشكلة الانسان الكبرى على الارض تكمن
[١] () بحار الأنوار/ ج ٤/ ص ١٠٨/ رواية ٢٤.
[٢] () المصدر/ ج ٤/ ص ١٠٨/ رواية ٢٣.
[٣] () المصدر/ ج ٢٧/ ص ٢٨٦/ رواية ٣.
[٤] () المصدر/ ج ٤/ ص ١٣٣/ رواية ٧٠.