مبادئ الحكمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٢ - الفصل السابع القدر والقضاء بحث مقارن
الفصل السابع: القدر والقضاء بحث مقارن
من شطحات الفلسفة البشرية فيما يتعلق بموضوع القدر والقضاء، أنها ذهبت الى القول بأن القضاء عبارة عن" صور علمية لذات الله المقدسة دون تأثير أو تأثر، وهذه الصور ليس لها حيثيات عدمية أو إمكانات واقعية. فالقضاء صورة من صور علم الله القديم، باق ببقاء الذات الالهية. وأما القدر فهو بمثابة وجود صور الموجودات في العالم السماوي النفسي، مطابقة لما في مواردها الخارجية الشخصية المستندة الى أسبابها وعللها؛ واجبة بها ملازمة لأوقاتها المعينة وأمكنتها الخصوصية ..".
ويقول أحد الفلاسفة: الممكن الأشرف الأقرب وهو العقل الأول قلم؛ وهو أيضا قضاء الله الاجمالي، حيث إنه بسيط الحقيقة مشتمل على جميع صور ما دونه بنحو البساطة، والصور القائمة بالقلم قيام صدور بلا واسطة أو مع الواسطة، وهي العقول العرضية المتكافئة أو المثل النورية قضاءه التفصيلي لأن فيها كثرة نوعية.