مبادئ الحكمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٨ - الفصل السابع القدر والقضاء بحث مقارن
وعنده أم الكتاب؛ فيحركه الى المزيد من العمل الصالح والجد والاجتهاد في الدعاء والتوسل الى قوة الوجود المطلقة. فبين الجبر والاختيار يتحرك الانسان باتجاه تكريس حسناته وتلافي سيئاته.
وقد روى الامام أمير المؤمنين عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: سبعة لعنهم الله وكل نبي مجاب: المغيّر لكتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمبدل سنة رسول الله، والمستحلّ من عترتي ما حرم الله عز وجل، والمتسلط في سلطانه ليعز من أذل الله ويذل من أعزّ الله، والمستحل لحرم الله، والمتكبر على عبادة الله عز وجل. ( [١])
وقال النبي صلى الله عليه وآله أيضاً: يقول الله عز وجل: من لم يرضَ بقضائي ولم يشكر لنعمائي ولم يصبر على بلائي فليتخذ ربا سوائي. ( [٢])
فلله سبحانه وتعالى قضاء لا يرد ولا يبدل، وله نعم علينا يجب أن نشكره عليها، ويختبرنا ببلاء لابد من الصبر عليه.
وقال الامام الرضا عليه السلام: ثمانية أشياء لا تكون إلا بقضاء الله وقدره؛ النوم واليقظة والقوة والضعف والصحة والمرض والموت والحياة. ( [٣])
وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام بعد انصرافه من صفين قائلا: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن خروجنا الى الشام أبقضاء وقدر؟ فقال الامام عليه السلام: نعم يا شيخ؛ ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلّا بقضاء من الله وقدره. فقال
[١] () بحار الأنوار/ ج ٥/ ص ٨٨/ رواية ٦.
[٢] () المصدر/ ص ٩٥/ رواية ١٨.
[٣] () المصدر/ ص ٩٥/ رواية ١٧.