بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٨ - ويسنخ اللّه ما يلقي الشيطان
جميع الناس. بمعنى أن المنتصر في نهاية المطاف هو الوحي. وأبرز مثال هو المساعي الشيطانية التي بذلها اليهود عبر التاريخ ضد شخص الرسول المصطفى (ص)، تلك المساعي التي كانت لتبيد أدنى أثر لأي شخص، مهما علت مرتبته، ومهما كثر أتباعه.
٥- ثُمَّ يُحْكِمُ اللّهُ آياتِهِ وَ اللّهُ عَليمٌ حَكيمٌ
إلَّا أن يد الله هي فوق أيديهم، وإذا بذكر النبي (ص) يزداد علوًّا، وتُنسخ كل المساعي الشيطانية، حتى أنك لتجد العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه يستبشرون لمجرد سماعهم لاسمه (ص).
ومثال آخر: الإرادة الربانية التي حفظت للأئمة المعصومين (عليهم السلام) ذكرهم الرفيع رغم الحرب الشعواء ضدهم ورغم فتاوى علماء البلاط القاضية بقتلهم، ومن ثم بهدم قبورهم والنصب لأتباعهم .. وذلك لأن مشيئة الله سبحانه وتعالى قضت بأن يُحْكِمَ آياته. وأيّة آيات أكبر من النبي وأهل البيت سلام الله عليهم أجمعين؟.
فالله تعالى له علمه وله حكمته القاضية بإعلاء ذكر ومنهج النبي وآل بيته الطيبين الطاهرين، وهي أنه قضى بأن يُظهر دينه على الدين كله ولو كره المشركون .. ويظهر الدين ويستولي بظهور رجاله واستيلائهم على إلقاءات الشياطين وأمانيهم الباطلة.