بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٩ - أولئك أصحاب الجحيم
تفصيل القول
١- وَ الَّذينَ سَعَوْا
الكافرون والمنافقون الذين يتحرَّكون وينشطون ويعملون، لهم هدف مُحدَّد ومسير معين؛ فهم لا يكلّون ولا يملون، ما دامت أنفسهم الأمَّارة بالسوء، ومادام الشيطان، ومادامت المصالح الدنيوية تدفعهم إلى تلبية رغباتهما.
٢- في آياتِنا
الناس تجاه آيات الله صنفان؛ فهناك مَنْ هم منغلقون فكريًّا وسلوكيًّا إزاء الآيات، ثم تراهم يتحدونها ويُحاولون بكل ما أُوتوا من قوة منع تأثيرها في أنفسهم أو في المجتمع المحيط بهم .. وهؤلاء هم الجاحدون بها. وصنف آخر، ينفتح على الآيات، ويتجاوب معها، وهم المؤمنون بها وبربهم، باعتبار أن الآيات تُوصلهم إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى.
ولا ريب في أن من الآيات الربانية ما هي ظاهرة، مثل السماء والأرض والشمس والقمر وغير ذلك .. ومنها المكتوبة، وهي آيات القرآن، ومنها الآيات الناطقة والمتمثلة في الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، ومَنْ سار على دربهم من العلماء الربانيين. ومَنْ لا يؤمن بهذه الآيات يعجز عن الإيمان بالله عز وجل، باعتبار أنه قد كفر بما يدله عليه سبحانه وتعالى.
٣- مُعاجِزينَ
المُعَاجَزَة من المفاعلة، مثل: كلمتي مواجهة ومقابلة، وهي تدل