بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٥
١١ ـ فس : « قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين [١] » يعني أول الآنفين له أن يكون له ولد[٢].
١٢ ـ فس : قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : « ثم جعلناك على شريعة من الامر » إلى قوله : « لن يغنوا عنك من الله شيئا » [٣] بهذا تأديب لرسول الله (ص) و المعنى لامته [٤].
١٣ ـ فس : « عبس وتولى * أن جاءه الاعمى » قال : نزلت في عثمان وابن ام مكتوم ، وكان ابن ام مكتوم مؤذن رسول الله (ص) ، وكان أعمى وجاء [٥] إلى رسول الله ٩ وعنده أصحابه وعثمان عنده ، فقدمه رسول الله (ص) على عثمان ، فعبس عثمان وجهه وتولى عنه ، فأنزل الله : « عبس وتولى » يعني عثمان « أن جاءه الاعمى * وما يدريك لعله يزكى » أي يكون طاهرا أزكى « أو يذكر » قال : يذكره رسول الله (ص) « فتنفعه الذكرى » ثم خاطب عثمان فقال : « أما من استغنى فأنت له تصدى » قال : أنت إذا جاءك غني تتصدى له وترفعه « وما عليك ألا يزكى » أي لا تبالي زكيا كان أو غير زكي إذا كان غنيا « وأما من جاءك يسعى » يعني ابن ام مكتوم « وهو يخشى * فأنت عنه تلهى [٦] » أي تلهو ولا تلتفت إليه [٧].
١٤ ـ فس : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي » إلى قوله : « والله عليم حكيم [٨] » فإن العامة رووا أن رسول الله (ص) كان في الصلاة فقرأ سورة النجم في المسجد الحرام وقريش يستمعون لقراءته ، فلما انتهى إلى هذه الآية : « أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى » أجرى إبليس على لسانه فإنها الغرانيق العلى [٩] * وإن شفاعتهن لترتجى ، ففرحت قريش وسجدوا ، وكان في القوم الوليد بن المغيرة المخزومي و هو شيخ كبير فأخذ كفا من حصى فسجد عليه وهو قاعد ، وقالت قريش : قد أقر محمد بشفاعة
[١]الزخرف : ٨١. (٢) تفسير القمى : ٦١٤.
[٣]الجاثية : ١٨ و ١٩. (٤) تفسير القمى : ٦١٨ و ٦١٩.
[٥]فجاء خ ل وهو الموجود في المصدر. (٦) عبس : ١ ـ ١٠ ،
[٧]تفسير القمى : ٧١١ و ٧١٢. (٨) الحج : ٥٢.
[٩]الاولى خ ل.