بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٢
من سعة البيت الذي كان ضيقا ، فقال رسول الله (ص) : ايتنا بما عملته ، فجاءه بالحريرة الملبقة بالسمن والعسل ، وبالحمل المشوي ، فقال ابن أبي : يا رسول الله (ص) كل أنت أولا قبلهم ، ثم ليأكل صحبك هؤلاء : علي ومن معه ، ثم يطعم هؤلاء ، فقال رسول الله ٩. كذلك أفعل ، فوضع رسول الله ٩ يده على الطعام ، ووضع علي ٧ يده معه ، فقال ابن أبي : ألم يكن الامر على أن يأكل علي مع أصحابك
[١]؟ فقال رسول الله ٩ : يا عبدالله إن عليا أعلم بالله وبرسوله منك إن الله ما فرق فيما مضى بين محمد وبين علي ، ولا يفرق فيما يأتي أيضا بينهما ، إن عليا كان وأنا معه نورا واحدا ، عرضنا الله عزوجل على أهل سماواته وأرضيه وسائر حجبه وجنانه وهوائه
[٢] ، وأخذ لنا عليهم العهود والمواثيق ليكونن لنا ولاوليائنا موالين ، ولاعدائنا معاندين ، ولمن نحبه محبين ، ولمن نبغضه مبغضين
[٣] ، ما زالت إرادتنا واحدة ، ولا تزال لا أريد إلا ما يريد ، ولا يريد إلا ما أريد ، يسرني ما يسره ، ويؤلمني ما يؤلمه ، فدع يا ابن أبي عليا فإنه أعلم بنفسه وبي منك ، قال ابن أبي : نعم يارسول الله ، وأفضى إلى جد ومعتب
[٤] ، فقال : أردنا واحدا فصارا اثنين الآن يموتان جميعا ونكفاهما جميعا ، وهذا لحينهما
[٥] وسعادتنا ، فلو بقي علي بعده لعله كان يجالد أصحابنا هؤلاء ، وعبدالله بن أبي قد جمع جميع أصحابه ومتعصبيه حول داره ليضعوا السيف على
[٦] أصحاب رسول الله (ص) إذا مات بالسم ، ثم وضع رسول الله ٩ وعلي ٧ يدهما
[٧] في الحريرة الملبقة بالسمن والعسل فأكلا حتى شبعا ، ثم وضع من اشتهى خاصرة الحمل ومن اشتهى صدره منهم فأكلا
[٨] حتى شبعا ، وعبدالله ينظر ويظن أن لا يلبثهم
[٩] السم فاذا هم لا
[١]أن تأكل مع أصحابك وتفرد رسول الله ٩ فقال خ ل.
[٢]في المصدر : وهو امه.
[٣]باغضين خ ل.
[٤]في المصدر : نعم يا رسول الله ، وأفضل منى ، وأشار إلى جد ومعثب.
[٥]بختنا خ ل. وفى المصدر : ونكف شرهما جميعا ، وهذا لخيبتهما وسعادتنا.
[٦]ليقعوا على أصحاب خ ل.
[٧]أيديهما خ ل.
[٨]وأكلا خ ل.
[٩]في المصدر : أنه لا يلبثهم.