بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٢
قال ، فجاؤا إلى أبي طالب فصادفوه ودعوه إلى دعوة لهم ، فلما حضر رسول الله ٩ قدموا إليه وإلى أبي طالب والملا
[١] من قريش دجاجة مسمنة كانوا قد وقذوها
[٢] وشووها فجعل أبوطالب وسائر قريش يأكلون منها ، ورسول الله (ص) يمد يده نحوها فيعدل بها يمنة ، ثم
[٣] يسرة ، ثم أماما ، ثم خلفا ، ثم فوقا ، ثم تحتا لا تصيبها يده فقالوا : مالك يامحمد لا تأكل منها؟ فقال : يامعشر اليهود قد جهدت أن أتناول منها ، وهذه يدي يعدل
[٤] بها عنها ، وما أراها إلا حراما يصونني ربي عزوجل عنها
[٥] فقالوا : ما هي إلا حلال فدعنا نلقمك ، فقال رسول الله (ص) : فافعلوا إن قدرتم ، فذهبوا ليأخذوا منها ويطعموه فكانت أيديهم يعدل بها إلى الجهات كما كانت يد رسول الله (ص) تعدل عنها ، فقال رسول الله (ص). فهذه قد منعت منها ، فأتوني بغيرها إن كانت لكم ، فجاؤه بدجاجة اخرى مسمنة مشوية قد أخذوها لجار لهم غائب ، لم يكونوا اشتروها ، وعملوها
[٦] على أن يردوا عليه ثمنها إذا حضر ، فتناول رسول الله (ص) لقمة فلما ذهب
[٧] يرفعها ثقلت عليه ، ونصلت
[٨] حتى سقطت من يده ، وكلما ذهب يرفع ما قد تناوله بعدها ثقلت وسقطت فقالوا : يامحمد فما بال هذه لا تأكل منها؟ قال رسول الله (ص) : وهذه أيضا قد منعت منها ، وما أراها إلا من شبهة يصونني ربي عزوجل عنها ، قالوا : ما هي شبهة ، فدعنا نلقمك منها فقال افعلوا
[٩] إن قدرتم عليه ، فكلما
[١٠] تناولوا لقمة ليلقموه ثقلت كذلك في أيديهم ثم
[١]والى الملا خ ل.
[٢]أى ضربوها ضربا شديدا حتى ماتت.
[٣]ويسرة خ ل. وهو الموجود في المصدر.
[٤]في المصدر : تعدل. وكذا فيما يأتى.
[٥]منها خ ل.
[٦]وعمدوا خ ل. وهو الموجود في المصدر.
[٧]في المصدر المطبوع : أن يرفعها.
[٨]وفصلت خ ل.
[٩]قال : فافعلوا خ ل وهو الموجود في المصدر.
[١٠]فلما خ ل.