بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٦
الله تعالى ، ولو كان من قبل المخلوقين لقدرتم على معارضته [١] ، فلما عجزوا بعد التقريع و التحدي [٢]قال الله عزوجل : « قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا » [٣].
وقال علي بن الحسين ٧ قوله عزوجل : « وإن كنتم » أيها المشركون و اليهود وسائر النواصب من المكذبين لمحمد في القرآن في تفضيله [٤] عليا أخاه المبرز على الفاضلين ، الفاضل على المجاهدين ، الذي لا نظير له في نصرة المتقين ، وقمع الفاسقين وإهلاك الكافرين ، وبث دين الله في العالمين « إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا » في إبطال عبادة الاوثان من دون الله ، وفي النهي عن موالاة أعداء الله ، ومعاداة أولياء الله ، و في الحث على الانقياد لاخي رسول الله ، واتخاذه إماما ، واعتقاده فاضلا راجحا لا يقبل الله عزوجل إيمانا ولا طاعة إلا بموالاته ، وتظنون أن محمدا تقوله [٥] من عنده ، ونسبه [٦] إلى ربه « فأتوا [٧] بسورة من مثله » مثل[٨] محمد امي لم يختلف قط إلى أصحاب كتب وعلم ، ولا تلمذ لاحد ، ولا تعلم منه ، وهو من قد عرفتموه في حضره وسفره ، لم يفارقكم قط إلى بلد ليس معه منكم جماعة يراعون أحواله ، ويعرفون أخباره ، ثم جاءكم بعد بهذا الكتاب المشتمل على هذه العجائب ، فإن كان متقولا كما تزعمونه [٩] فأنتم الفصحاء والبلغاء والشعراء والادباء الذين لا نظير لكم في سائر الاديان ، ومن سائر الامم ، فإن كان كاذبا فاللغة لغتكم ، وجنسه جنسكم ، وطبعه طبعكم [١٠] ، وسيتفق لجماعتكم أو
[١]على معارضتى خ ل.
[٢]التقريع : التعنيف والتحدى : المباراة والمغالبة.
[٣]الاسراء : ٨٨. التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى ٤ : ٥٨ و ٥٩.
[٤]في المصدر : وسائر النواصب المكذبين لمحمد في القرآن وفى تفضيله.
[٥]في المصدر : يقول.
[٦]ينسبه خ ل.
[٧]في المصدر : فان كانوا كما يظنون فأتوا.
[٨]من مثل خ ل.
[٩]متقولا له كما تزعمون خ ل.
[١٠]كطبعكم خ ل.