بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٢
في صحراء لا يرى طرفاها ، ثم يقول بيده هكذا
[١] ، ويقول : أطلعي يا أيتها المودعات لمحمد وأنصاره ما أودعكها الله من الاشجار والاثمار
[٢] وأنواع الزهر والنبات ، فتطلع من الاشجار الباسقة والرياحين المونقة والخضرات النزهة ما يتمتع به القلوب والابصار ، و يتجلى
[٣] به الهموم والافكار ، ويعلمون أنه ليس لاحد من ملوك الارض مثل صحرائهم على ما تشتمل عليه من عجائب أشجارها ، وتهدل أثمارها
[٤] ، واطراد أنهارها ، وغضارة رياحينها ، وحسن نباتها ، ومحمد هو الذي لما جاءه رسول أبي جهل يتهدده ويقول : يامحمد إن الخيوط التي في رأسك هي التي ضيقت عليك مكة ، ورمت بك إلى يثرب. وإنها لا تزال بك حتى تنفرك
[٥] وتحثك على ما يفسدك ويتلفك
[٦] إلى أن تفسدها على أهلها ، و تصليهم حر نار
[٧] تعديك طورك ، وما أرى ذلك إلا وسيؤول إلى أن تثور عليك قريش ثورة رجل واحد لقصد آثارك
[٨] ، ودفع ضررك وبلائك ، فتلقاهم بسفهائك المغترين بك ، و يساعد
[٩] على ذلك من هو كافر بك مبغض لك ، فيلجئه إلى مساعدتك ومظاهرتك خوفه لان يهلك بهلاكك ، ويعطب عياله بعطبك ، يفتقر هو ومن يليه بفقرك ، وبفقر متبعيك
[١٠] إذ يعتقدون أن أعدائك إذا قهروك ودخلوا ديارهم عنوة لم يفرقوا بين من والاك وعاداك ، و اصطلموهم باصطلامهم لك وأتوا على عيالهم وأموالهم بالسبي والنهب ، كما يأتون على عيالك وأموالك ، وقد أعذر من أنذر
[١١] وبالغ من أوضح ، اديت هذه الرسالة إلى محمد وهو بظاهر
[١]بيده هكذا وبيده هكذا خ ل.
[٢]الثمار خ ل. وفى المصدر المخطوط : والانهار.
[٣]وينجلى خ ل.
[٤]ثمارها خ ل.
[٥]وتنفرك خ ل.
[٦]في المصدر المطبوع : وتبلغك. ولعله الاصح.
[٧]في المصدر وتصليهم حرنا.
[٨]دمارك خ ل صح.
[٩]ويساعدهم خ ل.
[١٠]شيعتك خ ل.
[١١]أى من حذرك ما يحل بك فقد أعذر إليك ، أى صار معذورا عندك.