بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٦
ويساره ثعبانين تصطك أسنانهما ، وتلمع النيران من أبصارهما ، لو امتنعت لم آمن أن يبتلعني الثعبان ، وقال تعالى لموسى ٧ ، « وألقيت عليك محبة مني » وقال في وصيه وأولاده : « سيجعل لهم الرحمن ودا ».
وإن كان داود ٧ سخر له الجبال والطير يسبحن له [١] وسارت بأمره ، فالجبل نطق لمحمد (ص) إذ جاد له اليهود ، وشهد له بالنبوة ، ثم سألوه أن يسير الجبل [٢] فدعا فسار الجبل إلى فضاء كما تقدم ، وسبح [٣] الحصى في يد رسول الله (ص) ، وسخرت له الحيوانات كما ذكرنا ، وإن لان الحديد لداود ٧ فقد لين لرسولنا الحجارة التي لا تلين بالنار ، والحديد تلين بالنار ، وقد لين الله العمود الذي جعله وصيه علي بن أبي طالب ٧ في عنق خالد بن وليد ، فلما استشفع إليه أخذه من عنقه ، وإن محمدا لما استتر من المشركين يوم احد مال برأسه نحو الجبل حتى خرقه بمقدار رأسه ، وهو موضع معروف مقصود في شعب ، وأثر ساعدا محمد (ص) في جبل أصم من جبال مكة لما استروح في صلاته ، فلان له الحجر حتى ظهر أثر ذراعيه فيه ، كما أثر قدما إبراهيم ٧ في المقام ، ولانت الصخرة تحت يد [٤] محمد (ص) ببيت المقدس حتى صار كالعجين ، ورئي ذلك من مقام دابته والناس يلمسونه بأيديهم إلى يومنا هذا [٥] ، وإن الرضا ٧ من ولده دعا في خراسان فلين الله له جبلا يؤخذ منه القدور وغيرها ، واحتاج الرضا ٧ هناك إلى الطهور فمس بيده الارض فنبع له عين ، وكلاهما معروف [٦] ، وآثار وصي محمد ٩ في الارض أكثر من أن تحصى ، منها بئر عبادان ، فإن
[١]معه خ ل.
[٢]في المصدر : أن يسير الجبل من مكانه إه وهو خال عن قوله : إلى فضاء كما تقدم. (٣) سبحت خ ل صح.
[٤]قدم خ ل.
[٥]المصدر خلا عن قوله : ورئى إلى هنا.
[٦]في المصدر : وهى معروفة.