بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٣
حتى نسأل نحن هبل أن يبرئنا منها ، لتعلم أن هبل هو شريك ربك الذي إليه تؤمي وتشير ، فجاء [١] جبرئيل ٧ فقال : ادع أنت على بعضهم ، وليدع علي على بعض ، فدعا رسول الله (ص) على عشرين منهم ودعا علي على عشرة ، فلم يريموا [٢] مواضعهم حتى برصوا وجذموا وفلجوا ولقوا وعموا وانفصلت عنهم الايدي والارجل ، ولم يبق في شئ من أبدانهم عضو صحيح إلا ألسنتهم وآذانهم ، فلما أصابهم ذلك صير بهم إلى هبل ودعوه ليشفيهم ، وقالوا [٣] : دعا على هؤلاء محمد وعلي ففعل بهم ما ترى فاشفهم ، فناداهم هبل : يا أعداء الله وأي قدرة لي على شئ من الاشياء؟ والذي بعثه إلى الخلق أجمعين وجعله أفضل النبيين والمرسلين لو دعا علي لتهافتت [٤] أعضائي ، وتفاصلت أجزائي ، واحتملتني الرياح تذروني حتى لا يرى لشئ مني عين ولا أثر ، يفعل الله ذلك بي حتى يكون أكبر جزء مني دون عشر عشير خردلة [٥] ، فلما سمعوا ذلك من هبل ضجوا إلى رسول الله ٩ فقالوا [٦] : انقطع الرجاء عمن سواك فأغثنا وادع الله لاصحابنا فإنهم لا يعودون إلى أذاك ، فقال رسول الله (ص) : شفاؤهم يأتيهم من حيث أتاهم [٧] داؤهم ، عشرون علي وعشرة على علي ، فجاءوا بعشرين أقاموهم [٨] بين يديه ، وبعشرة أقاموهم بين يدي علي ٧ ، فقال رسول الله (ص) للعشرين غضوا [٩] أعينكم ، وقولوا : اللهم بجاه من بجاهه ابتليتنا فعافنا بمحمد وعلي والطيبين من آلهما ، وكذلك قال علي ٧ للعشرة الذين بين يديه ، فقالوها فقاموا كأنما [١٠] نشطوا من عقال ، ما بأحد منهم نكبة
[١]فجاءه خ ل.
[٢]أى فلم يزل عن مواضعهم ولم يفارقوها.
[٣]في المصدر : وقالوا له.
[٤]أى تساقطت.
[٥]من خردلة خ ل.
[٦]وقالوا خ ل.
[٧]أتتهم خ ل.
[٨]فاقاموهم خ ل. وهو الموجود في المصدر.
[٩]غمضوا خ ل.
[١٠]كأنهم نشطوا خ ل. أقول : انشط البعير من عقاله : اطلق.