بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٢
٢٨ ـ سن : أبوإسحاق الخفاف ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله (ع) قال : كان الذي تناهت إليه وصايا عيسى ٧ ابى.
ورواه عن ابن أبي عمير [١] ، عن درست ، وزاد فيه : فلما أن أتاه سلمان قال له : إن الذي تطلب قد ظهر اليوم بمكة فتوجه إليه [٢].
بيان : يحتمل أن يكون بالط وابي واحدا ، ويحتمل تعددهما ، ويكون الوصايا من عيسى (ع) انتهى إليه (ص) من جهتين ، بل من جهات لما سيأتي أنه انتهى إليه من جهة بردة أيضا ، وأما أبوطالب فإنه كان من أوصياء إبراهيم وإسماعيل ٨ وكان حافظا لكتبهم ووصاياهم من تلك الجهة ، لا من جهة بني إسرائيل ، وموسى وعيسى (ع) لم يكونا مبعوثين إليهم ، بل كانوا على ملة إبراهيم ٧ كما مرت الاشارة إليه في كتاب النبوة.
٢٩ ـ كا : محمد بن الحسن وغيره عن سهل ، عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ، عن محمد ابن الحسين جميعا ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر وعبدالكريم بن عمرو ، عن عبدالحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله (ع) قال : أوصى موسى (ع) إلى يوشع بن نون (ع) وأوصى يوشع بن نون (ع) إلى ولد هارون (ع) ، ولم يوص إلى ولده ولا إلى ولد موسى (ع) ، إن الله عزوجل له الخيرة يختار من يشاء ممن يشاء ، وبشر موسى ويوشع بالمسيح : ، فلما أن بعث الله المسيح (ع) قال المسيح (ع) لهم : إنه سوف يأتي من بعدي نبي اسمه أحمد من ولد إسماعيل ، يجئ بتصديقي وتصديقكم وعذري وعذركم ، وجرت من بعده في الحواريين في المستحفظين ، وإنما سماهم الله عزوجل المستحفظين ، لانهم استحفظوا الاسم الاكبر ، وهو الكتاب الذي يعلم به علم كل شئ الذي كان مع الانبياء صلوات الله عليهم ، يقول الله عزوجل : « ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وأنزلنا معهم الكتاب والميزان [٣] » الكتاب : الاسم الاكبر ، وإنما عرف مما يدعى الكتاب التوراة
[١]في المصدر : ورواه عن أبيه : عن ابن أبى عمير.
[٢]المحاسن : ٢٣٥.
[٣]هكذا في النسخ ، وفى المصدر : « لقد » بحذف العاطف ، وفى المصحف الشريف : « لقد أرسلنا رسلا بالبينات وأنزلنا » والظاهر أن الاية منقولة بالمعنى او تلفيق من آيتين.