بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٥
فأخبره [١] أن الله أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك ، ووكل أسدا بغنمه ، فعجب [٢] من حول النبي [٣] ٩.
٤٥ ـ قب : أبوهريرة وعائشة : جاء أعرابي إلى النبي (ص) وفي يده ضب فقال : يامحمد لا اسلم حتى تسلم هذه الحية ، فقال النبي [٤] (ص) : من ربك؟ فقال : الذي في السماء ملكه ، وفي الارض سلطانه ، وفي البحر عجائبه ، وفي البر بدائعه ، وفي الارحام علمه ، ثم قال : ياضب من أنا؟ قال : أنت رسول رب العالمين ، وزين الخلق يوم القيامة أجمعين ، وقائد الغر المحجلين ، قد أفلح من آمن بك وأسعد ، فقال الاعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، ثم ضحك وقال : دخلت عليك وكنت أبغض الخلق إلي ، وأخرج وأنت أحبهم إلي ، فلما بلغ الاعرابي منزله استجمع أصحابه [٥] و أخبرهم بما رأى ، فقصدوا نحو النبي ٩ بأجمعهم ، فاستقبلهم النبي (ص) ، فأنشأ الاعرابي :
ألا يارسول الله إنك صادق
فبوركت مهديا وبوركت هاديا
شرعت لنا دين الحنيفي بعدما
عندنا كأمثال الحمير الطواغيا
فياخير مدعو وياخير مرسل
إلى الانس ثم الجن لبيك داعيا
أتيت ببرهان من الله واضح
فأصبحت فينا صادق القول راضيا
فبوركت في الاقوام حيا وميتا
وبوركت مولودا وبوركت ناشيا
وروي أن اسم الاعرابي سعد بن معاذ السلمي ، فسر النبي (ص) بإسلامهم ، وأمر الاعرابي عليهم.
زيد بن أرقم وأنس وام سلمة والصادق ٧ : إنه مر بظبية مربوطة بطنب خيمة يهودي فقالت : يارسول الله إني ام خشفين عطشانين ، وهذا ضرعي قد امتلا لبنا ، فخلني
[١]في المناقب : فاخبره بحفظى لغنمك. اقول : هذا آخر الحديث في المناقب.
[٢]في الخرائج : فتعجب من كان حول النبى ٩ من ذلك.
[٣]مناقب آل ابى طالب ١ : ٨٧. الخرائج : ٢٢٢.
[٤]اى فقال النبى للضب.
[٥]في المصدر : اجتمع بأصحابه.