بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢١
لروحه التي عرج بها فيها ، ثم ذهب بها إلى ربض الجنان [١] وتلقاها كل من كان فيها من خزانها [٢] ، واطلع إليه كل من كان فيها من حور حسانها [٣] فقالوا بأجمعهم له [٤] : طوباك طوباك ياروح البراء ، انتظر عليك رسول الله عليا صلوات الله وسلامه عليهما وآلهما الكرام حتى ترحم عليك علي واستغفر لك ، أما إن حملة عرش ربنا حدثونا عن ربنا أنه قال : ياعبدي الميت في سبيلي ، لو كان [٥] عليك من الذنوب بعدد الحصى والثرى و قطر المطر وورق الشجر وعدد شعور الحيوانات ولحظاتهم وأنفاسهم وحركاتهم وسكناتهم لكانت مغفورة بدعاء علي ٧ لك ، قال رسول الله (ص) : فتعرضوا عباد الله [٦] لدعاء علي لكم ، ولا تتعرضوا لدعاء علي عليكم ، فإن من دعا عليه أهلكه الله ، ولو كانت حسناته عدد ما خلق الله ، كما أن من دعا له أسعده الله ، ولو كانت سيئاته بعدد ما خلق الله.
وأما كلام الذئب له : فإن رسول الله (ص) كان جالسا ذات يوم إذ جاءه راع ترتعد فرائصه قد استفزعه [٧] العجب ، فلما رآه [٨] من بعيد قال لاصحابه : إن لصاحبكم هذا شأنا عجيبا ، فلما وقف قال له رسول الله (ص) : حدثنا بما أزعجك ، قال الراعي : يا رسول الله أمر [٩] عجيب ، كنت في غنمي إذ جاء ذئب ، فحمل حملا فرميته بمقلاعتي [١٠] فانتزعته منه ، ثم جاء إلى الجانب الايمن فتناول [١١] حملا فرميته بمقلاعتي فانتزعته
[١]في المصدر : المطبوع : أرض الجنان ، وفى المخطوط : روض الجنان.
[٢]من الخزان خ ل.
[٣]من الحور الحسان خ ل.
[٤]في المصدر : وقالوا بأجمعهم له قولا عقله وفهم : طوباك إه.
[٥]لك خ ل.
[٦]ياعباد الله خ ل. وهو الموجود في المصدر.
[٧]استفرغه خ ل : وهو الموجود في المصدر المطبوع ، وفى المخطوط : استقرعه.
[٨]في المصدر المطبوع : فلما رآه رسول الله ٩.
[٩]أمرى خ ل.
[١٠]بمقذافتى خ ل في المواضع.
[١١]فحمل خ ل.