بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٢
في الوصول ، فرأى رسول الله (ص) وقد منع غنمه أن ترعى في ذلك الموضع حتى يصل [١] ذلك الرجل فرعيا ، ولا شك أن الانبياء كلهم واممهم تحت راية [٢] نبينا ، وإن كلم الله موسى ٧ على طور سيناء ، فقد كلم محمدا فوق سبع سماوات ، وجعل الله الامامة بعد محمد (ص) في قومه عند انقطاع النبوة حتى يأتي أمر الله ، وينزل عيسى ٧ فيصلي خلف رجل منهم يقال له : المهدي ، يملا الارض عدلا ، ويمحو كل جور ، كما وصف رسول الله ٩.
وإن النبي لما وصف عليا ٧ وشبهه بعيسى ٧ قال تعالى : « ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون [٣] » وإن أخرج الله لصالح ٧ ناقة من الجبل لها شرب ولقومه شرب فقد أخرج تعالى لوصي محمد خمسين ناقة أو أربعين مرة ومأة ناقة مرة [٤] من الجبل قضى بها دين محمد (ص) ووعده ، وقال تعالى : « وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين [٥] » وهو علي بن أبي طالب على ما روى الرواة في تفسيرهم ، وأنطق الله لمحمد البعير ، وإن بئر زمزم [٦] في صدر الاسلام بمكة كان للمسلمين يوما ، وللكافرين يوما ، فكان يستقى للمسلمين منه ما يكون ليومين في يوم ، وللمشركين على ما كان عليه يوما فيوما ، وإن أعطى الله يعقوب ٧ الاسباط من سلالة صلبه ، ومريم بنت عمران من بناته فقال : « ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب [٧] » فقد أعطى محمدا (ص) فاطمة / من صلبه ، وهي سيدة نساء العالمين ، وجعل الوصية والامامة في أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب ٧ ، ثم في الحسن والحسين وفي أولاد الحسين : إلى أن تقوم الساعة كلهم ولد [٨] رسول الله (ص) من فاطمة /
[١]وصل خ ل.
[٢]المصدر خال عن قوله : ولا شك إلى قوله : نبينا.
[٣]الزخرف : ٥٧.
[٤]في المصدر : خمسين ناقة مرة وثمانين مرة ومائة ناقة مرة من الجبل فقضى.
[٥]التحريم : ٤.
[٦]رومة خ ل صح.
[٧]العنكبوت : ٢٧.
[٨]وولد خ ل.