بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٤
حضراه ، فقال أحدهما الآخر : هلم نطنز بهذا المغرور
[١] بمحمد ، فقال له أبوالشرور : ياعبدالله قد اتجر الناس اليوم وربحوا ، فماذا كانت تجارتك؟ قال الرجل : كنت من النظارة ولم يكن لي ما أشتري ولا ما أبيع ولكني كنت اصلي على محمد وعلي وآلهما الطيبين ، فقال له أبوالشرور : قد ربحت الخيبة ، واكتسبت الحرمان ، وسبقك
[٢] إلى منزلك مائدة الجوع عليها طعام من المنى وإدام وألوان من أطعمة الخيبة
[٣] التي تتخذها لك الملائكة الذين ينزلون على أصحاب محمد بالخيبة والجوع والعطش والعرى والذلة ، فقال الرجل : كلا والله إن محمدا رسول الله ، وإن من آمن به فمن المحقين السعيدين ، سيوفر
[٤] الله من آمن به بما يشاء من سعة يكون بها متفضلا ، ومن ضيق
[٥] يكون به عادلا ومحسنا للنظر له ، وأفضلهم عنده أحسنهم تسليما لحكمه ، فلم يلبث الرجل أن مر بهم رجل بيده سمكة قد أراحت
[٦] فقال أبوالشرور وهو يطنز : بع هذه السمكة من صاحبنا هذا ، يعني صاحب رسول الله ، فقال الرجل : اشترها مني فقد بارت
[٧] علي ، فقال : لا شئ معي ، فقال أبوالشرور : اشترها
[٨] ليؤدي ثمنها رسول الله (ص) وهو يطنز ، ألست تثق برسول الله؟ أفلا تنبسط إليه في هذا القدر؟ فقال : نعم بعنيها ، قال الرجل : قد بعتكها بدانقين فاشتراها بدانقين على أن يجعله على رسول الله (ص)
[٩] ، فبعث به إلى رسول الله ، فأمر رسول الله اسامة أن يعطيه درهما ، فجاء الرجل فرحا مسرورا بالدرهم ، وقال : إنه أضعاف قيمة سمكتي ، فشقها الرجل بين أيديهم
[١٠] ، فوجد فيها جوهرتين نفيستين قومتا مأتي ألف درهم ، فعظم ذلك
[١]أى نسخر به.
[٢]سبق خ ل.
[٣]في المصدر : من الاطعمة التى.
[٤]سيؤمن خ ل سيكرم خ ل.
[٥]منفصلا من ضيق خ ل. وهو الموجود في نسختنا المخطوطة من المصدر.
[٦]أى أنتنت.
[٧]أى كسدت.
[٨]في المصدر : اشترها بدانق.
[٩]في المصدر : على أن يحيله على رسول الله ٩.
[١٠]فشق الرجل السمكة بين أيديهم.