بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٠
فركبوه وإنه ليهتز بهم أمام الخيل.
ومن ذلك أن ناقة لبعض أصحابه ضلت في سفر كانت فيه ، فقال صاحبها : لو كان نبيا يعلم أمر [١] الناقة ، فبلغ ذلك النبي (ص) فقال : الغيب لا يعلمه إلا الله ، انطلق يافلان فإن ناقتك بموضع كذا وكذا ، قد تعلق زمامها بشجرة ، فوجدها كما قال.
ومن ذلك أنه مر على بعير ساقط فتبصبص له ، فقال : إنه ليشكو شر ولاية أهله له ، وسأله أن يخرج عنهم فسأل عن صاحبه فأتاه فقال : بعه واخرجه عنك ، فأناخ البعير يرغو ، ثم نهض وتبع النبي (ص) ، فقال : يسألنى أن أتولى أمره ، فباعه من علي (ع) فلم يزل عنده إلى أيام صفين.
ومن ذلك أنه كان في مسجده إذ أقبل جمل ناد [٢] حتى وضع رأسه في حجره ، ثم خرخر [٣] ، فقال النبي (ص) : يزعم هذا أن صاحبه يريد أن ينحره في وليمة على ابنه فجاء يستغيث ، فقال رجل : يارسول الله هذا لفلان وقد أراد به ذلك ، فأرسل إليه وسأله أن لا ينحره ففعل.
ومن ذلك أنه دعا على مضر فقال : اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم كسني يوسف ، فأصابهم سنون ، فأتاه رجل فقال : فوالله ما أتيتك حتى لا يخطر لنا فحل ولا يتردد منا رائح [٤] ، فقال رسول الله (ص) : « اللهم دعوتك فأجبتني ، وسألتك فأعطيتني اللهم فاسقنا غيثا مغيثا مريئا سريعا [٥] طبقا سجالا عاجلا غير رائث [٦] ، نافعا غير ضار » فما قام حتى ملا كل شئ ، ودام عليهم جمعة ، فأتوه فقالوا : يارسول الله انقطعت سبلنا وأسواقنا ، فقال النبي (ص) : حوالينا ولا علينا ، فانجابت السحابة عن المدينة وصار فيما حولها وامطروا أشهرا [٧].
[١]اين الناقة خ ل ، وفى المصدر : لعلم اين الناقة.
[٢]ند البعير : نفر وذهب شاردا.
[٣]أى صوت.
[٤]في نسخة من المصدر : ولا يزداد منا رابح.
[٥]مريعا خ ل.
[٦]في المصدر : غير زائب.
[٧]في المصدر : وامطروا شهرا.