بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٩
وإن يحيى بن زكريا اوتي الحكم صبيا ، وكان يبكي من غير ذنب ، ويواصل الصوم ، ولم يتزوج [١] ، وإنما اختار نبينا التزوج ، لانه كان قدوة في فعله وقوله ، والنكاح مما أمر الله به آدم ٧ لتناسل ، وكان لسليمان ٧ من النساء والجواري ما لا يحصى ، وقال النبي ٩ : تناكحوا تكثروا فإني اباهي بكم الامم ، وقال : مباضعتك أهلك صدقة ، فقيل : يارسول الله نأتي شهوتنا ونفرح أفنوجر؟ فقال : أرأيت لو جعلتها في باطل أفكنت تأثم؟ قال : نعم ، قال : أفتحاسبون بالشر ، ولا تحاسبون بالخير؟ وقد علم الله أن يكون له ذرية طيبة باقية إلى يوم القيامة.
وقد وصف الله عيسى ٧ بما لم يصف به أحدا من أنبيائه ، فقال : « وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين * ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين [٢] » ورسولنا وأهل بيته وعترته وسيلة آدم ٧ ، ودعوة إبراهيم ٧ ، وبشرى عيسى ٧ ، وإن قدر عيسى ٧ من الطين كهيئة الطير فيجعلها [٣] الله طيرا فإن الله أحيى الموتى لمحمد ٩ وعترته : وإن كان يبرئ الاكمه والابرص بإذن الله فكذا كان منهم : والآن ربما يدخل العميان ومن به برص مشاهدهم فيهب الله لهم نور أعينهم ، ويذهب البرص عنهم ببركة تربتهم ، وهذا معروف ما بين خراسان إلى بغداد إلى الكوفة إلى الحجاز [٤].
ايضاح : الشخب : السيلان ، والودك بالتحريك : دسم اللحم ، وبوق التبريز ، أي البوق الذي ينفخ فيه لخروج العسكر إلى الغزو ، والازيز : صوت غليان القدر ، والمرجل بالكسر : القدر من النحاس ، ويقال : كافحوهم : إذا استقبلوهم في الحرب بوجوههم ليس دونها ترس ولا غيره ، ويقال : فلان يكافح الامور : إذا باشرها بنفسه.
٥ ـ م : قال الامام ٧ ما أظهر الله عزوجل لنبي تقدم آية إلا وقد جعل
[١]وأهدى برأسه إلى بغية خ ل.
[٢]آل عمران : ٤٥
[٣]فجعله خ ل صح ، وفى المصدر : فجعلها.
[٤]الخرائج : ٢٥٩ ـ ٢٦١ وقد سقطت عن المصدر جمل من ذيل الحديث.