بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٠
لما حملت إليه جنازة البراء بن معرور ليصلي عليه قال : أين علي بن أبي طالب؟ قالوا : يا رسول الله إنه ذهب في حاجة رجل من المسلمين إلى قبا ، فجلس رسول الله (ص) ولم يصل عليه ، قالوا : يارسول الله مالك لا تصلي عليه؟ فقال رسول الله (ص) : إن الله عزوجل أمرنى أن اؤخر الصلاة عليه إلى أن يحضره علي
[١] فيجعله في حل مما كلمه به بحضرة رسول الله (ص) ، ليجعل الله موته بهذا السم كفارة له ، فقال بعض
[٢] من حضر رسول الله ٩ وشاهد الكلام الذي تكلم به البراء : يارسول الله إنما كان مزحا مازح به عليا لم يكن منه جدا فيؤاخذه الله عزوجل بذلك ، قال رسول الله (ص) : لو كان ذلك منه جدا لاحبط الله تعالى أعماله كلها ، ولو كان تصدق بمثل
[٣] ما بين الثرى إلى العرش ذهبا وفضة ، ولكنه كان مزحا وهوفي حل من ذلك إلا إن رسول الله (ص) يريد أن لا يعقتد أحد منكم أن عليا ٧ واجد
[٤] عليه فيجدد بحضرتكم إحلالا
[٥] ، ويستغفر له ليزيده الله عزوجل بذلك قربة ورفعة في جنانه ، فلم يلبث أن حضر علي بن أبي طالب ٧ ، فوقف قبالة الجنازة ، وقال ، رحمك الله يابراء ، فلقد كنت صواما قواما ، ولقد مت في سبيل الله وقال رسول الله (ص) : ولو كان أحد من الموتى يستغني عن صلاة رسول الله لاستغنى صاحبكم هذا بدعاء علي ٧ له ، ثم قام فصلى عليه ودفن فلما انصرف وقعد في العزاء
[٦] قال : أنتم يا أولياء البراء بالتهنية أولى منكم بالتعزية ، لان صاحبكم عقد له في الحجب قباب من السماء الدنيا إلى السماء السابعة : وبالحجب كلها إلى الكرسى إلى ساق العرش
[١]على بن ابى طالب خ ل.
[٢]فقال له خ ل.
[٣]ولو تصدق على ما بين الثرى خ ل وفى المصدر المطبوع : ولو كان تصدق بملاء ما بين الثرى وفى المخطوط : ولو تصدق ما بين الثرى.
[٤]وجد عليه : غضب.
[٥]احلالا له خ ل.
[٦]المعزى خ ل ، وهو الموجود في المصدر المطبوع.