بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٠
صدره ، ويشجع قلبه فأنطق [١] ، الجبال والصخور والمدر ، وكلما وصل إلى شئ منها ناداه : السلام عليك يامحمد ، السلام عليك ياولي الله ، السلام عليك يارسول الله ، أبشر فإن الله عزوجل قد فضلك وجملك وزينك وأكرمك فوق الخلائق أجمعين من الاولين والآخرين ، لا يحزنك أن تقول [٢] قريش : إنك مجنون ، وعن الدين مفتون ، فإن الفاضل من فضله رب العالمين ، والكريم من كرمه خالق الخلق أجمعين ، فلا يضيقن صدرك من تكذيب قريش وعتاة العرب لك ، فسوف يبلغك ربك أقصى منتهى الكرامات ، ويرفعك إلى أرفع الدرجات وسوف ينعم ويفرح أولياءك بوصيك علي بن أبى طالب ، وسوف يبث علومك في العباد والبلاد ، بمفتاحك [٣] وباب مدينة حكمتك [٤] علي بن أبي طالب ، وسوف يقر عينك ببنتك فاطمة ، وسوف يخرج منها ومن علي الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وسوف ينشر في البلاد دينك ، وسوف يعظم أجود المحبين لك ولاخيك ، وسوف يضع [٥] في يدك لواء الحمد ، فتضعه في يد أخيك علي ، فيكون تحته كل نبى وصديق وشهيد ، يكون قائدهم أجمعين إلى جنات النعيم ، فقلت في سري : يارب من علي بن أبى طالب الذي وعدتنى به؟ ـ وذلك بعد ما ولد على وهو طفل ـ أو هو ولد عمى؟ وقال بعد ذلك لما تحرك على قليلا [٦] وهو معه : أهو هذا؟ ففي كل مرة من ذلك انزل عليه ميزان الجلال ، فجعل محمد في كفة منه ومثل له علي ٧ وسائر الخلق من امته إلى يوم القيامة في كفة فوزن بهم فرجح ، ثم اخرج محمد من الكفة وترك علي في كفة محمد التي كان فيها ، فوزن بسائرامته فرجح بهم ، فعرفه [٧] رسول الله بعينه وصفته ونودي في سره : يامحمد هذا علي
[١]فأنطق الله خ ل.
[٢]في المصدر : لا يحزنك قول قريش.
[٣]فمفتاحك خ ل.
[٤]في المصدر المطبوع : علمك.
[٥]في المصدر المطبوع : يوضع.
[٦]وليدا خ ل.
[٧]وعرفه خ ل.