بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٤
فقال [١] كقوله ، فبينا هو يكلمه إذ رعدت سحابة رعدة فألقت على رأسه صاعقة ذهبت بقحف [٢] رأسه ، فأنزل الله جل ثناؤه : « ويرسل [٣] الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال [٤] ».
٥ ـ ص : الصدوق بإسناده عن ابن عباس ٢ أنه سئل عن قوله تعالى : « اقتربت الساعة وانشق القمر [٥] » قال : انشق القمر على عهد رسول الله (ص) حتى صار بنصفين ، ونظر إليه الناس وأعرض أكثرهم ، فأنزل الله تعالى جل ذكره « وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر [٦] » فقال المشركون : سحر القمر ، سحر القمر [٧]. ٦ ـ يج : روي أن أهل المدينة مطروا مطرا عظيما فخافوا الغرق فشكوا إليه ، فقال : اللهم حوالينا ولا علينا ، فانجابت السحاب عن المدينة على هيئة الاكليل لا تمطر في المدينة وتمطر حواليها ، فعاين مؤمنهم وكافرهم أمرا لم يعاينوا مثله.
٧ ـ يج : روي أنه كان في سفرين من أسفاره قبل البعثة معروفين مذكورين عند عشيرته ، وغيرهم لا يدفعون حديثهما [٨] ، فكانت سحابة أظلت عليه حين يمشي تدور معه حيثما دار ، وتزول حيث زال ، يراها رفقاؤه ومعاشروه.
٨ ـ يج : روي أن القمر انشق وهو بمكة أول مبعثه ، يراه أهل الارض طرا ، فتلا به عليهم قرآنا فما أنكروا ذلك عليه ، وكان ما أخبرهم به من الامر الذي لا يخفى أثره ولا يندرس ذكره ، وقول بعض الناس : إنه لم يره إلا واحد خطأ ، بل شهرته أغنت
[١]في المصدر : قال ارجع اليه فرجع اليه فقال.
[٢]القحف بالكسر : العظم الذى فوق الدماغ. ما انفلق من الجمجمة فانفصل.
[٣]الرعد : ١٣ ،
[٤]امالى ابن الشيخ : ٣٠٩.
[٥]القمر : ١.
[٦]القمر : ٢.
[٧]قصص الانبياء : مخطوط.
[٨]أى لا يردون ما رأوا في هذين السفرين من كراماته وفضائله ، بل كانوا يقرون بوقوعها و صحتها ، أو لا يتركون ذكر ما رأوا فيهما من الكرامات بل كانوا يذكرونها كثيرا في أنديتهم ومحافلهم ويذيعونها وقوله : معروفين مذكورين صفة لسفرين.