بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٩
٣٨ ـ يج : روي أن سعد بن عبادة أتاه عشية وهو صائم ، فدعاه إلى طعامه ودعا معه عليا ٧ ، فلما أكلوا قال النبي (ص) : نبي ووصي أفطرا عندك ، وأكل طعامك الابرار ، وأفطر عندك الصائمون ، وصلت عليك الملائكة ، فحمله سعد على حمار قطوف و ألقى عليه قطيفة وإنه لهملاج لا يساير [١].
٣٩ ـ بج روي عن ابن الاعرابي أن سفينة مولى رسول الله (ص) قال : خرجت غازيا فكسر بي ، فغرق المركب وما فيه ، وأقبلت [٢] وما علي إلا خرقة قد اتزرت بها ، وكنت [٣] على لوح وأقبل اللوح يرمي [٤] بي على جبل في البحر ، فإذا صعدت وظننت أني نجوت جاءتني موجه فانتسفتني [٥] ، ففعلت بي مرارا ، ثم إني خرجت أستند [٦] على شاطئ البحر فلم يلحقني [٧] ، فحمدت الله على سلامتي ، فبينما أنا أمشي إذ بصربي أسد فأقبل نحوي يريد أن يفترسني [٨] ، فرفعت يدي إلى السماء فقلت : اللهم إني عبدك ومولى نبيك نجيتني من الغرق ، أفتسلط علي سبعك؟ فالهمت أن قلت : أيها السبع أنا سفينة مولى رسول الله ، احفظ رسول الله في مولاه ، فوالله إنه لترك الزئير [٩] وأقبل كالسنور يمسح خده بهذه الساق مرة ، وبهذه الساق اخرى ، وهو ينظر في وجهي مليا ثم طأطأ ظهره وأومأ إلى : أن اركب ، فركبت ظهره ، فخرج يخب بي ، فما كان بأسرع
[١]القطوف من الدواب التى تسيئ السير وتبطئ. ودابة هملاج اى حسنة السير في سرعة وبخترة. قوله : لا يساير اى لا تسير معه دابة ولا يسابق لسرعة سيره.
[٢]في المصدر : وافلت : وهو الصحيح اى تخلصت
[٣]وركبت خ ل.
[٤]في المصدر : يرقى بى وهو الصحيح.
[٥]اى نفضتنى واسقطتنى.
[٦]اشتد خ ل.
[٧]في المصدر : فلم تلحقنى اى الامواج.
[٨]فأقبل يزأر إلى ان يفترسنى خ ل. وفى المصدر : فأقبل يبربر على يريد ان يفرسنى اقول البربرة : الصياح مع غضب ونفور.
[٩]في المصدر : فترك البربرة.