بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٣
سقطت ، ولم يقدروا أن يلقموها [١] ، فقال رسول الله (ص) : هو ما قلت لكم : شبهة [٢] يصونني ربي عزوجل عنها ، فتعجبت قريش من ذلك ، وكان ذلك مما يقيمهم على اعتقاد عداوته إلى أن أظهروها [٣] لما أن أظهره الله عزوجل بالنبوة ، وأغرتهم اليهود أيضا ، فقالت لهم اليهود : أي شئ يرد عليكم من هذا الطفل؟ ما نراه إلا يسالبكم [٤] نعمكم وأرواحكم [٥] ، سوف يكون لهذا شأن عظيم.
وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ : فتواطأت اليهود على قتله في طريقه على جبل حرا وهم سبعون [٦] ، فعمدوا إلى سيوفهم فسموها ، ثم قعدوا له ذات غلس في طريقه على جبل حرا ، فلما صعده صعدوا إليه وسلوا سيوفهم وهم سبعون رجلا من أشد اليهود وأجلدهم وذوي النجدة منهم ، فلما أهووا بها إليه ليضربوه بها التقى طرفا الجبل بينهم وبينه فانضما [٧] ، وصار ذلك حائلا بينهم وبين محمد (ص) ، وانقطع طمعهم عن الوصول إليه بسيوفهم ، فغمدوها ، فانفرج الطرفان بعدما كانا انضما ، فسلوا بعد سيوفهم وقصدوه ، فلما [٨] هموا بإرسالها عليه انضم طرفا الجبل ، وحيل [٩] بينهم وبينه ، فيغمدونها ثم ينفرجان فيسلونها إلى أن بلغ ذروة [١٠] الجبل ، فكان [١١] ذلك سبعا وأربعين مرة ، فصعدوا الجبل وداروا خلفه [١٢] ليقصدوه بالقتل فطال عليهم الطريق ، ومد الله عزوجل
[١]أن يقلوها خ ل وفى المصدر المطبوع : أن يرفعوها. وفى نسخة مخطوطة : أن يعلوها.
[٢]في المصدر : هذه شبهة.
[٣]أن يظهروها خ ل.
[٤]سالبكم خ ل.
[٥]وأزواجكم خ ل.
[٦]في المصدر : سبعون رجلا.
[٧]وانضما خ ل.
[٨]فكلما هموا خ ل.
[٩]يحول خ ل.
[١٠]ذروة الجبل : أعلاه.
[١١]وكان خ ل.
[١٢]حلقة خ ل.