بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٣
( باب ٤ )
* ( معجزاته ٩ في اطاعة الارضيات من الجمادات ) *
* ( والنباتات له وتكلمها معه ) *
١ ـ يج : روي عن فاطمة بنت أسد أنه لما ظهرت أمارة وفاة عبدالمطلب قال لاولاده : من يكفل محمدا؟ قالوا : هو أكيس منا فقل له يختار لنفسه ، فقال عبدالمطلب يامحمد جدك على جناح السفر إلى القيامة ، أي عمومتك وعماتك تريد أن يكفلك؟ فنظر في وجوههم ثم زحف إلى عند أبي طالب [١] ، فقال له عبدالمطلب : يا أبا طالب إني قد عرفت ديانتك وأمانتك فكن له كما كنت له ، قالت : فلما توفي أخذه أبوطالب وكنت أخدمه وكان يدعوني الام ، قالت [٢] : وكان في بستان دارنا نخلات ، وكان أول إدراك الرطب وكان أربعون صبيا من أتراب [٣] محمد ، يدخلون علينا كل يوم في البستان ، ويلتقطون ما يسقط فما رأيت قط محمدا يأخذ رطبة من يد صبي سبق إليها ، والآخرون يختلس بعضهم من بعض ، وكنت كل يوم ألتقط لمحمد حفنة [٤] فما فوقها ، وكذلك جاريتي ، فاتفق يوما أن نسيت أن ألتقط له شيئا ونسيت جاريتي ، وكان محمد نائما ، ودخل الصبيان و أخذوا كل ما سقط من الرطب وانصرفوا ، فنمت فوضعت الكم على وجهي حياء من محمد إذا انتبه ، قالت : فانتبه محمد ودخل البستان فلم ير رطبة على وجه الارض ، فانصرف فقالت له الجارية : إنا نسينا أن نلتقط شيئا ، والصبيان دخلوا وأكلوا جميع ما كان قد سقط ، قالت : فانصرف محمد إلى البستان وأشار إلى نخلة وقال : أيتها الشجرة أنا جائع ، قالت :
[١]في المصدر : ثم قال إلى أبى طالب.
[٢]وقالت خ ل.
[٣]الاتراب جمع التربة : من ولد معك أو تربى معك.
[٤]الحفنة : ملء الكفين ، وفى المصدر : الجفنة بالجيم.