بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٣
ولا يبخل بها عليه ، أو من يولد منه مؤمن ، فهو ينظر [١] أباه لايصال ابنه إلى السعادة ، ولولا ذلك لنزل العذاب بكافتكم ، فانظر نحو السماء ، فنظر أكنافها فإذا أبوابها مفتحة ، وإذا النيران نازلة منها مسامتة لرؤوس القوم حتى تدنو منهم ، حتى وجدوا حرها بين أكتافهم ، فارتعدت فرائص [٢] أبي جهل والجماعة؟ فقال رسول الله (ص) : لا ترو عنكم فإن الله لا يهلككم بها ، وإنما أظهرها عبرة ، ثم نظروا وإذا قد خرج من ظهور الجماعة أنوار قابلتها ودفعتها حتى أعادتها في السماء كما جاءت منها ، فقال رسول الله (ص) : بعض هذه الانوار أنوار من قد علم الله أنه سيسعده بالايمان في كل منكم من بعد [٣] ، وبعضها أنوار طيبة سيخرج عن بعضكم ممن لا يؤمن وهم مؤمنون [٤].
٣ ـ ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن علي بن محمد بن علي الحسيني ، عن جعفر ابن محمدبن عيسى ، عن عبيدالله بن علي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي : قال : انشق القمر : بمكة فلقتين ، فقال رسول الله ٩ : اشهدوا اشهدوا [٥].
٤ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل : عن نصر بن القاسم ، وعمرو بن أبي حسان ، عن إسحاق بن أبي إسرائيل ، عن ديلم بن غزوان العبدي ، وعلي بن أبي سارة الشيباني ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، عن إن رسول الله (ص) بعث رجلا إلى فرعون من فراعنة العرب يدعوه إلى الله عزوجل ، فقال لرسول النبي (ص) : أخبرني عن هذا الذي يدعوني [٦] إليه أمن فضة هو أم من ذهب أم من حديد؟ فرجع إلى النبي (ص) فأخبره بقوله ، فقال النبي (ص) ارجع إليه فادعه ، فقال : يانبي الله إنه أعتى [٧] من ذلك ، قال : ارجع إليه
[١]أى يمهل أباه.
[٢]الفرائص جمع الفريصة : اللحمة بين الجنب والكتف ، أو بين الثدى والكتف ترعد عند الفزع.
[٣]في المصدر : سيسعده بالايمان بى منكم من بعد.
[٤]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى ٧ : ٢١٢ ، الاحتحاج : ١٨.
[٥]أمالى ولد الشيخ : ٢١٨ ، وفيه : اشهدوا اشهدوا بهذا.
[٦]في المصدر : تدعونى إليه.
[٧]من عتى الرجل : استكبر وجاوز الحد. والعاتى : الجبار.