بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٣
وكان خباب [١] بن الارت في سفر فأتت بنيته إلى الرسول ٩ وشكت نفاد النفقة ، فقال : ايتيني بشوية لكم ، فمسح يده على ضرعها فكانت تدر إلى انصراف خباب [٢].
بيان : الكدية بالضم : الارض الصلبة.
٥١ ـ م : قال عمار بن ياسر : إني قصدت النبي (ص) يوما وأنا فيه شاك ، فقلت : يامحمد لا سبيل إلى التصديق بك مع استيلاء الشك فيك على قلبي ، فهل من دلالة؟ قال : بلى ، قلت : ما هي؟ قال : إذا رجعت إلى منزلك فسل عني ما لقيت من الاحجار والاشجار تصدقني برسالتي ، وتشهد عندك بنبوتي ، فرجعت فما من حجر لقيته ولا شجر رأيته إلا سألته [٣] يا أيها الحجر ويا أيها الشجر إن محمدا يدعي شهادتك بنبوته وتصديقك له برسالته ، فبماذا تشهد له؟ فنطق [٤] الحجر والشجر : أشهد أن محمدا رسول ربنا [٥].
٥٢ ـ م : جاء رجل من المؤمنين إلى النبي ٩ فقال له : كيف تجد قلبك لاخوانك المؤمنين الموافقين لك في محبة محمد وعلي وعداوة أعدائهما؟ قال فإني أراهم كنفسي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويسرني ما يسرهم ، ويهمني ما يهمهم ، فقال رسول الله (ص) فأنت إذا ولي الله لا تبال ، فإنك قد يوفر عليك ما ذكرت ، ما أعلم أحدا ، من خلق الله له ربح كربحك إلا من كان على مثل حالك ، فليكن لك ما أنت عليه بدلا من الاموال فافرح به ، وبدلا من الولد والعيال [٦] فأبشر به ، فإنك من أغنى الاغنياء ، وأحي أوقاتك بالصلاة على محمد وعلي وآلهما الطيبين ، ففرح الرجل وجعل يقولها ، فقال ابن أبي هقاقم وقد رآه : يافلان قد زودك محمد الجوع والعطش ، وقال له أبوالشرور : قد زودك محمد الاماني الباطلة ، ما أكثر ما يقولها ولا يحلى بطائل وقد حضر الرجل السوق في غد وقد
[١]بفتح الخاء وتشديد الباء. والارت بفتح الهمزة والراء وتشديد التاء.
[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ١٠٣ و ١٠٤.
[٣]ناديته خ ل. وهو الموجود في المصدر.
[٤]فينطق خ ل.
[٥]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى ٧ ٢٥٣.
[٦]وبدلا من الولدان والجوارى خ ل.