بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٢
منه ، ثم جاء إلى الجانب الايسر فتناول حملا فرميته بمقلاعتي فانتزعته ، ثم جاء إلى الجانب الآخر فتناول حملا فرميته بمقلاعتي فانتزعته منه ، ثم جاء الخامسة هو وانثاه يريد أن يتناول
[١] حملا فأردت أن أرميه فأقعى
[٢] على ذنبه وقال : أما تستحيي تحول
[٣] بيني وبين رزق قد قسمه الله لي ، أفما أحتاج أنا إلى غداء أتغدى به؟ فقلت : ما أعجب هذا ذئب أعجم يكلمني كلام الآدميين ، فقال لي الذئب : ألا انبئك بما هو أعجب من كلامي لك؟ محمد رسول رب العالمين بين الحرتين ، يحدث الناس بأنباء ما قد سبق من الاولين وما لم يأت من الآخرين ، ثم اليهود مع علمهم بصدقه ووجودهم
[٤] له في كتب رب العالمين بأنه أصدق الصادقين وأفضل الفاضلين يكذبونه ويجحدونه وهو بين الحرتين ، و هو الشفاء النافع ، ويحك ياراعي آمن به تأمن من عذاب الله ، وأسلم له تسلم من سوء العذاب الاليم ، فقلت له : والله لقد عجبت من كلامك ، واستحييت من منعي لك ما تعاطيت أكله فدونك غنمي ، فكل منها ما شئت لا ادافعك ولا امانعك ، فقال لي الذئب : ياعبدالله احمد الله
[٥] إذ كنت ممن يعتبر بآيات الله ، وينقاد لامره ، لكن
[٦] الشقي كل الشقي من يشاهد آيات محمد في أخيه علي بن أبي طالب ٧ ، وما يؤديه عن الله عزوجل من فضائله وما يراه من وفور حظه من العلم
[٧] الذي لا نظير له فيه ، والزهد الذي لا يحاذيه أحد فيه ، والشجاعة التي لا عدل له فيها ، ونصرته للاسلام التي لاحظ لاحد فيها مثل حظه ، ثم يرى مع ذلك كله رسول الله يأمر بموالاته وموالات أوليائه والتبري من أعدائه ويخبر أن الله تعالى لا يقبل من أحد عملا وإن جل وعظم ممن يخالفه
[٨] ، ثم هو مع
[١]يريدان أن يتناولا خ ل.
[٢]أقعى على ذنبه : جلس على إسته.
[٣]في المصدر : أن تحول
[٤]مصدر وجد يجد من افعال القلوب تنصب مفعولين
[٥]فاحمد الله خ ل.
[٦]ولكن خ ل ،
[٧]من العمل خ ل.
[٨]خالفه خ ل.