بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٤
محمد وعن ذويه
[١] وكيف وسعه وكثره؟ أذكر ما يزيده
[٢] الله تعالى في منازل شيعتنا وخيراتهم في جنات
[٣] عدن وفي الفردوس ، إن في شيعتنا
[٤] لمن يهب الله تعالى له في الجنان من الدرجات والمنازل والخيرات ما لا يكون الدنيا وخيراتها في جنبها إلا كالرملة في البادية الفضفاضة
[٥] ، فما هو إلا أن يرى أخا له مؤمنا فقيرا فيتواضع له ويكرمه ويعينه ويمونه ويصونه عن بذل وجهه له ، حتى يرى الملائكة الموكلين بتلك المنازل والقصور وقد تضاعفت حتى صارت في الزيادة كما كان هذا الزائد في هذا البيت الصغير الذي رأيتموه فيما صار إليه من كبره وعظمه وسعته ، فيقول الملائكة : يا ربنا لا طاقة لنا بالخدمة في هذه المنازل فامددنا بملائكة
[٦] يعاونوننا ، فيقول الله : ما كنت لاحملكم ما لا تطيقون ، فكم تريدون مددا؟ فيقولون : ألف ضعفنا ، وفيهم من المؤمنين من يقول الملائكة
[٧] نستزيد مددا ألف ألف ضعفنا
[٨] وأكثر من ذلك على قدر قوة إيمان صاحبهم : وزيادة إحسانه إلى أخيه المؤمن ، فيمدهم الله تعالى بتلك الاملاك ، وكلما لقي هذا المؤمن أخا
[٩] فبره زاد الله في ممالكه وفي خدمه في الجنة كذلك ، ثم قال رسول الله (ص) : وإذا تفكرت في الطعام المسموم الذي صبرنا عليه كيف أزال الله عنا غائلته وكثره ووسعه ذكرت صبر شعتنا على التقية ، وعند ذلك يؤديهم الله بذلك الصبر إلى أشرف العاقبة ، وأكمل السعادة طال ما يغتبطون في تلك الجنان بتلك الطيبات ، فيقال لهم : كلوا هنيئا بتقيتكم
[١٠] لاعدائكم وصبركم على أذاهم
[١١].
[١]ومن دونه خ ل. وهو الموجود في المصدر.
[٢]ما يزيد الله خ ل.
[٣]في منازل عدن خ ل.
[٤]في المصدر المطبوع : من شيعتنا لمن يهبه الله.
[٥]الفضفاضة : الواسعة.
[٦]بأملاك خ ل تعاونوننا خ ل.
[٧]تقول أملاكه خ ل.
[٨]ضعفها خ ل وهو الموجود في المصدر.
[٩]أخاه خ ل. وهو الموجود في المصدر.
[١٠]جزاء على تقيتكم خ ل. وفي المصدر : كلوا هنيئا جزاء على تقيتكم.
[١١]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى ٧ : ٥٩ ـ ٧٩.