بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨
أمر دينه فقال : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [١] » فحرم الله الخمر بعينها ، وحرم رسول الله (ص) كل مسكر فأجاز الله ذلك ، وكان يضمن على الله الجنة فيجيز الله ذلك له ، وذكر الفرائض فلم يذكر الجد فأطعمه رسول الله (ص) سهما فأجاز الله ذلك ، ولم يفوض إلى أحد من الانبياء غيره [٢].
١١ ـ ير : محمد بن عيسى ، عن أبي عبدالله المؤمن ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إن الله أدب نبيه (ص) حتى إذا أقامه على ما أراد ، قال له : « وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين [٣] » فلما فعل ذلك له رسول الله (ص) زكاه الله فقال : « إنك لعلي خلق عظيم [٤] » فلما زكاه فوض إليه دينه فقال : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا[٥] » فحرم الله الخمر ، وحرم رسول الله ٩ كل مسكر ، فأجاز الله ذلك كله ، وإن الله أنزل الصلاة ، وإن رسول الله (ص) وقت أوقاتها ، فأجاز الله له ذلك [٦].
١٢ ـ ختص ، ير : ابن يزيد ومحمد بن عيسى ، عن زياد القندي ، عن محمد بن عمارة ، عن فضيل بن يسار قال : سألته كيف كان يصنع أمير المؤمنين ٧ بشارب الخمر؟ قال : كان يحده ، قلت : فإن عاد؟ قال : كان يحده : قلت : فإن عاد؟ قال : كان يحده ثلاث مرات ، فأن عاد كان يقتله ، قلت : كيف كان يصنع بشارب المسكر؟ قال مثل ذلك ، قلت : فمن شرب شربة مسكر كمن شرب شربة خمر؟ قال : سواء فاستعظمت ذلك ، فقال لي : يافضيل لا تستعظم ذلك ، فإن الله إنما بعث محمدا (ص)رحمة للعالمين والله ادب نبيه فأحسن تأديبه ، فلما ائتدب فوض إليه ، فحرم الله الخمر ، وحرم رسول الله ٩ كل مسكر ، فأجاز الله ذلك له ، وحرم الله مكة ، وحرم رسول الله (ص)
[١]قد مر ذكر موضعه مرارا.
[٢]بصائر الدرجات : ١١١.
[٣]الاعراف : ١٩٩.
[٤]القلم : ٤.
[٥]تقدم ذكر موضعه قبلا.
[٦]بصائر الدرجات : ١١١.