بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧
عن محمد بن الحسن الميثمي ، عن أبي عبدالله ٧ قال : سمعته يقول : إن الله عزوجل أدب رسوله (ص) حتى قومه على ما أراد ، ثم فوض إليه ، فقال عز ذكره : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [١] » فما فوض الله إلى رسوله فقد فوضه إلينا [٢].
٨ ـ كا : علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسين بن عبدالرحمن ، عن صندل الخياط ، عن زيد الشحام قال : سألت أباعبدالله ٧ في قوله تعالى : « هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب [٣] » قال : أعطى سليمان ملكا عظيما ، ثم جرت هذه الآية في رسول الله (ص) ، فكان له أن يعطي ما شاء من شاء ، وأعطاه الله أفضل مما أعطى سليمان لقوله تعالى : « ما أتاكم [٤] الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » [٥].
٩ ـ ن : ماجيلويه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ياسر الخادم قال : قلت للرضا (ع) : ما تقول في التفويض؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه ٩ أمر دينه ، فقال : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » فأما الخلق والرزق فلا ، ثم قال (ع) : إن الله عزوجل خالق كل شئ ، وهو يقول عزوجل : « الذي [٦] خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ سبحانه وتعالى عما يشركون » [٧].
١٠ ـ ير : محمد بن عبدالجبار ، عن البرقي ، عن فضالة ، عن ربعي ، عن القاسم بن محمد قال : إن الله أدب نبيه (ص) فأحسن تأديبه ، فقال : « خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين [٨]» فلما كان ذلك أنزل الله : « إنك لعلي خلق عظيم [٩] » وفوض إليه
[١]الحشر : ٧.
[٢]اصول الكافى ١ : ٢٦٨.
[٣]ص ٣٩.
[٤]الحشر : ٧.
[٥]اصول الكافى : ٢٦٨.
[٦]في المصدر : كما في المصحف : الله الذى.
[٧]عيون الاخبار : ٣٢٦. والاية في سورة الروم : ٤٠.
[٨]الاعراف : ١٩٩.
[٩]القلم : ٤.