بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٤
البساط ثانيا فقال : أنا بساط أنطقني الله [١] ، وأكرمني بالنطق بتوحيده وتمجيده ، والشهادة لمحمد نبيه ، وأنه سيد الانبياء [٢] ، ورسوله إلى خلقه والقائم بين عباد الله بحقه ، وإمامة أخيه ووصيه ووزيره وشقيقه [٣] وخليله وقاضي ديونه ، ومنجز عداته ، وناصر أوليائه ، وقامع أعدائه ، والانقياد لمن نصبه إماما ووليا ، والبراءة ممن اتخذه منابذا وعدوا ، فما ينبغي لكافر أن يطأني ، ولا يجلس [٤] علي ، إنما [٥] يجلس علي المؤمنون ، فقال رسول الله (ص) لسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ، قوموا فاجلسوا عليه ، فإنكم بجميع ما شهد به هذا البساط لمؤمنون [٦] فجلسوا.
ثم أنطق الله سوط أبي لبابة بن عبدالمنذر فقال : أشهد أن لا إله إلا الله خالق الخلق ، وباسط الرزق ، ومدبر الامور [٧] ، والقادر على كل شئ ، وأشهد أنك يامحمد عبده ورسوله وصفيه وخليله ، وحبيبه ووليه ونجيه [٨] ، جعلك السفير بينه وبين عباده ، لينجي بك السعداء ويهلك بك الاشقياء ، وأشهد أن علي بن أبي طالب المذكور في الملا الاعلى بأنه سيد الخلق بعدك ، وأنه المقاتل على تنزيل كتابك ليسوق مخالفيه إلى قبوله طائعين وكارهين ، ثم المقاتل بعده على تأويله المنحرفين [٩] الذين غلبت أهواؤهم عقولهم فحرفوا تأويل كتاب الله وغيروه ، والسابق إلى رضوان الله أولياء الله بفضل عطيته ، والقاذف في نيران الله أعداء الله بسيف نقمته والمؤثرين لمعصيته ومخالفته ، قال : ثم انجذب السوط من يد [١٠] أبي لبابة ، وجذب أبالبابة فخر لوجهه [١١] ، ثم قام بعد فجذبه السوط فخر لوجهه
[١]أكرمنى الله بالنطق خ ل.
[٢]أنبيائه خ ل ، وفى المصدر : بأنه سيد أنبيائه. وفيه : وبامامة اخيه.
[٣]الشقيق : النظير. الاخ.
[٤]في المصدر : ولا أن يجلس.
[٥]وانما خ ل.
[٦]المؤمنون خ ل. وفى المصدر بعد ذلك : فجلسوا عليه.
[٧]الامر خ ل.
[٨]ونجيبه خ ل.
[٩]المحرفين خ ل وهو الموجود في المصدر.
[١٠]من يدى خ ل.
[١١]ثم قام فخر لوجهه.