بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٦
يغشى على أكثرهم ، قال : فوالذي بعثه بالحق نبيا لقد ضحك القوم كلهم بين يدي رسول الله ٩ لا يحتشمونه ولا يهابونه ، ويقول بعضهم لبعض : انظروا ما ادعى؟ وكيف عدا طوره [١]؟ فقال رسول الله (ص) : إن كنتم الآن تضحكون فسوف تبكون وتتحيرون إذا شاهدتم ما عنه تخبرون ، ألا فمن هاله ذلك منكم وخشي على نفسه أن يموت أو يخبل فليقل : اللهم بجاه محمد الذي اصطفيته ، وعلي الذي ارتضيته ، وأوليائهما الذين من سلم لهم أمرهم اجتبيته ، لما قويتني على ما أرى ، وإن كان من يموت هناك ممن يحبه [٢] ويريد حياته فليدع له بهذا الدعاء ينشره الله تعالى ويقويه ، قال ٧ : فانصرفوا واجتمعوا في ذلك الموضع ، وجعلوا يهزؤون بمحمد (ص) وقوله : إن تلك الجذوع تنقلب أفاعي ، فسمعوا حركة من السقف فاذا بتلك الجذوع انقلبت [٣] أفاعي وقد لوت [٤] رؤوسها عن الحائط وقصدت نحوهم تلتقمهم [٥] ، فلما وصلت إليهم كفت عنهم وعدلت إلى ما في الدار من حباب وجرار وكيزان [٦] وصلايات وكراسي وخشب وسلاليم [٧] وأبواب فالتقمتها وأكلتها ، فأصابهم ما قال رسول الله ٧ : إنه يصيبهم ، فمات [٨] منهم أربعة ، وخبل جماعة ، وجماعة خافوا على أنفسهم فدعوا بما قال رسول الله (ص) فقويت قلوبهم ، وكانت الاربعة أتى بعضهم فدعا لهم بهذا الدعاء فنشروا ، فلما رأوا ذلك قالوا : إن هذا الدعاء مجاب به ، وإن محمدا صادق ، وإن كان يثقل علينا تصديقه [٩] أفلا ندعو به لتلين للايمان به والتصديق له والطاعة لاوامره وزواجره قلوبنا ، فدعوا بذلك الدعاء فحبب الله
[١]أى جاوز حده
[٢]في المصدر المطبوع : وان كان من يموت هناك وكان ممن يحبه. وفى نسخة مخطوطة منه : وان كان من يموت هناك فمن يحبه اه ولعله الصحيح.
[٣]تنقلب خ ل.
[٤]وقد ولت خ ل ، وهو الموجود في المصدر وفيه : إلى الحائط.
[٥]أى لتاكلهم وتبتلعهم.
[٦]الحباب : جمع الحب والجرار : جمع الجرة والكيزان جمع الكوز.
[٧]جمع السلم.
[٨]ومات خ ل.
[٩]في المصدر : تصديقه واثباعه.