شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٣٧ - الفريدة الثالثة في بيان كون البدن المحشور يوم النشور عين البدن الدنيوي
و شيء كالفلك، و شيء كالجماد، و شيء كالنبات، و هكذا. فتفاوت البدن الأخروي و الدنيوي في بعض خواص النشأتين، لا يقدح في تشخصهما، و لا ينثلم به وحدتهما.
و منها [٢٦]: ما أشرنا إليه بقولنا: و مدة مخفف مادة على العموم [٢٧] و على سبيل الإبهام- اعتبرت في الصّورة، و الصورة ما دام ضعفها، أي ضعف الصورة إليها، أي إلى المادة افتقرت تلك الصورة، فمادة الشي حاملة لصورته التي هي ماهية الشيء، و احتياجه إليها أنّما هو لنقص تجوهر صورته، كالطفل المحتاج إلى المهد و ليس المهد داخلا في قوام وجود الطفل، و لذلك لا تعتبر خصوصية مادة له، بل تكفي [٢٨] أية مادة كانت لتأتي الحمل لما هو حقيقة الشيء ما دام اعتبرت.
و ربما تبلغ إلى حدّ لا تحتاج إلى الحامل أصلا، و هكذا جنس الشيء معتبر على العموم و الإبهام، و العبرة في بقاء حقيقة الشيء فصله الأخير، كما مرّ في
هاهنا مقامين مقام الكثرة في الوحدة ...»، و تفصيله في حاشية منه- قدس سرّه- عند قوله: «حيث إنه بوحدته جامع ...» (ح. ح)
[٢٦] الأسفار، ج ٩، ص ١٨٥، ط ٣ بيروت.
[٢٧] كان البرهان الأول في أنّ الصورة هي ما به الشيء بالفعل و فعلية الشيء هو الشيء، و أن المادة ما به الشيء بالقوة و قوة الشيء ليس هو الشيء، و أما هذا البرهان فناطق بأن احتياج صورة الشيء إلى المادة أنما هو لنقص تجوهر صورته و لا تعتبر خصوصية مادة له. و قال قدس سرّه في ديوانه:
|
در تنگناى بيضه بود جوجه از قصور |
پر زد سوى قصور چه شد طائر شرف |
|