شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣١٨ - الفريدة الثانية في المعاد الجسماني
هؤلاء، لا فساد فيه، و لهذا الصفاء جميع صور ما دونه منقوش فيه، كما أشار صاحب «حكمة الإشراق» إليه [٥٤] بقوله:
«و اعلم، أنّ كلّ شيء مما في العالم العضري مصور في الفلك على نحو ما، وجد هاهنا بجميع هيئآته، و كلّ إنسان منقوش مع جميع أحواله و حركاته و سكناته ما وجد و ما سيوجد» [٥٥]. انتهى.
و قال العلامة الشيرازي في شرح قول الشيخ الإشراقي: «و هي، أي نقوش الكاينات التي في الأفلاك مصورة واجبة التكرار، كلّما كان في الوجود شيء، يعلم كلّ الكاينات المستقلة على ترتيبها، كالنفوس الفلكية أو ينتقش فيه كذلك، كالأجرام الفلكية. فتكرار كل ما يقع من الحوادث [٥٦] على الوجه المذكور واجب، لكن المقدّم حق لما سبق من البيان، فالتالي حقّ» [٥٧]. انتهى.
و لا منافاة بين كون الصور قائمة بذواتها، و كونها ذوات مظاهر، كما أن الخيال عنده «قدس سرّه» مجرّد، و الرّوح الدماغي مظهر له، و للمتخيل الذي هو عين الخيال، كما هو مذهبه [٥٨]، فظهور الصور القائمة بذواتها في المظاهر ليس من باب احتياج
[٥٤] أشار إليه في آخر الفصل السادس من المقالة الخامسة من حكمة الإشراق (ط ١- من الحجري- ص ٥٤١): «و اعلم أن كل شيء ممّا في العالم العنصري ...» (ح. ح)
[٥٥] مجموعه مصنفات شيخ اشراق، ج ٢، ص ٢٤٤. (م. ط) در شرح حكمة الإشراق قطب الدين الشيرازى طبع انتشارات بيدار، كه از روى چاپ سنگى (ص ٥٤١) افست شده مطلب فوق وجود ندارد شايد نسخه مؤلف (ره) با نسخه موجود متفاوت بوده است. (م. ط)
[٥٦] قد تقدّم الكلام فيه في أول الفريدة السابعة من المقصد الرابع حيث قال: «قيل نفوس الفلك الدوّار نقوشها واجبة التكرار» فتذكّر. (ح. ح)
[٥٧] الأسفار، ج ٩، ص ١٨٥ إلى آخره ... (م. ط)
[٥٨] يعني به أن مذهبه اتحاد المدرك بمدركه مطلقا سواء كان المدرك حسّا أو خيالا أو عقلا. و قوله:
«ليس من باب احتياج تلك الصور ...» يعني أن هذا التعلق ليس من باب احتياج النفس الناطقة ببدنها العنصري حق يلزم التناسخ الباطل مثلا، بل تلك الصور متعلّقة به نحوا من التعلّق. (ح. ح)